ينتظر أن يبدأ مجلس النواب العراقي غدا السبت مناقشة تشكيلة الحكومة الجديدة
التي قدمها له رئيس الوزراء حيدر العبادي ليصوت عليها خلال عشرة أيام، وكان العبادي وصف هذه الخطوة بأنها استجابة لمطالب الإصلاح.

ورفع مجلس النواب أمس الخميس جلسته العادية بعدما تسلم من العبادي قائمة تضم 16 مرشحا لشغل مناصب وزارية في حكومة "التكنوقراط" المقترحة، وتضم القائمة 14 اسما جديدا، في حين قرر رئيس الوزراء العراقي الإبقاء على وزيري الدفاع والداخلية الحاليين خالد العبيدي ومحمد الغبان.

ورشح العبادي علي علاوي للمالية، والشريف علي بن الحسين للخارجية، والكردي نزار سالم النعمان للنفط، وانخفض عدد الوزراء في الحكومة الجديدة إلى 16 وزيرا من أصل 22 وزيرا في الحكومة الحالية التي تضم ممثلين لجل الكتل السياسية في العراق.

وبعد تسلم التشكيلة الوزارية من العبادي حدد مجلس النواب العراقي مهلة عشرة أيام للتصويت عليها، وتبدأ المهلة من تاريخ تسلم قائمة الوزراء.

وبعد تقديم التشكيلة مباشرة دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره لإنهاء اعتصام بدؤوه قبل نحو أسبوعين عند أسوار المنطقة الخضراء وسط بغداد.

واستجاب المعتصمون بالفعل لنداء الصدر، وبدؤوا يغادرون مواقع الاعتصام منذ مساء أمس الخميس، بيد أن مقتدى الصدر هدد في الأثناء بالسعي لسحب الثقة من العبادي في حال عدم التصويت على الحكومة الجديدة في مهلة العشرة أيام.

وكان الصدر -الذي اعتصم بدوره داخل المنطقة الخضراء لمدة خمسة أيام- قد أكد مرارا على ضرورة إنهاء المحاصّة السياسية لتحقيق الإصلاح الذي نادت به المظاهرات التي بدأت منذ يوليو/تموز الماضي.

video

مسار الإصلاح
وقال رئيس الوزراء العراقي في بيان صدر عن مكتبه مساء أمس الخميس إن التغيير الوزاري الذي قدمه إلى البرلمان يمثل جزءا من برنامج الإصلاح الشامل الذي يستجيب لتطلعات الشعب، بما في ذلك خفض عدد الوزراء.

وأضاف العبادي أن سبب إبقاء وزيري الدفاع والداخلية في منصبيهما هو لدواعي الأمن والحرب المستمرة على تنظيم الدولة الإسلامية.

ويعتبر وزير الدفاع العراقي الحالي من المستقلين السنة، وهو ضابط عراقي سابق، بينما ينتمي وزير الداخلية إلى مليشيا بدر الشيعية التي يتزعمها النائب هادي العامري.

وأقر النواب العراقيون أمس الخميس وثيقة "الإصلاح الشامل"، ومن بين ما تنص عليه إحداث تغييرات في الهيئات والسفارات والمناصب الأمنية خلال شهر.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن عرض تشكيلة الحكومة الجديدة على البرلمان، وإنهاء أنصار التيار الصدر اعتصامهم عند بوابات المنطقة الخضراء ربما يشكلان بداية انفراج للأزمة السياسية التي فجرتها المطالبات بالإصلاح ومكافحة الفساد.

المصدر : وكالات,الجزيرة