تواصل الشرطة اللبنانية تحقيقاتها بعدما ضبطت شبكة تتاجر بالبشر، حيث حررت 75 فتاة -معظمهن سوريات- من براثن العصابة التي كان يديرها سوريون ولبنانيون، بينما أكد ناشط حقوقي للجزيرة أن العصابة تمارس هذه الفعل بشكل ممنهج وبالتعاون مع جهات نافذة.

وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان إيهاب العقدي أن الشرطة تشتبه في وجود شخصين يديران الشبكة، الأول لبناني والآخر سوري، وأن البحث جارٍ عنهما وعن أشخاص آخرين يعتقد انتماؤهم إلى الشبكة، وذلك بعد القبض على 18 رجلا وامرأة يعملون ضمنها.

وفي اتصال مع الجزيرة من بيروت، قال مدير المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان (لايف) المحامي نبيل الحلبي إنهم توقعوا هذه الحادثة وأمثالها في تقرير أصدرته المؤسسة الصيف الماضي، حيث تحدث التقرير عن عمليات خداع يتعرض لها اللاجئون السوريون في لبنان وداخل سوريا، عبر إقناعهم بإيجاد فرص عمل لهم ومن ثم إجبارهم على العمل في الدعارة.

وأضاف "لدينا معلومات مؤكدة عن وجود شبكات عديدة مرتبطة بسياسيين وأصحاب نفوذ وأمنيين في لبنان، يقومون باستغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة للاجئين السوريين في لبنان من أجل تشغيلهم واستغلالهم في التسول والدعارة المنظمة والاتجار بالأعضاء وحتى بيع الأطفال".

ولفت المحامي الحلبي إلى أن الاستغلال الجنسي الممنهج يصنف جريمة ضد الإنسانية، وأعرب عن "ثقته التامة" في أن هذا العمل ممنهج بين سياسيين وأصحاب نفوذ أمنيين في سوريا ولبنان.

وتابع القول إن التحقيق في هذا الملف سيتعرض لصعوبات نظرا لارتباطه بجهات نافذة، مؤكدا أنهم سيتابعون بالرغم من ذلك الملف بالتعاون مع "الشرفاء" في الأجهزة الأمنية والقضائية.

وكان الأمن الداخلي اللبناني أعلن أنه كشف شبكة اتجار بالبشر وأوقف أفرادها في مدينة جونيه بمحافظة جبل لبنان، وأنه تمكن من تحرير 75 فتاة -معظمهن سوريات- تعرضن للضرب والتعذيب، وأجبرن على ممارسة أعمال مخلة بالآداب.

المصدر : الجزيرة + وكالات