شكل مئتا محام لجنة قانونية للدفاع عن رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة، كما يسعى المحامون إلى تنظيم زيارة لمنزله تهدف إلى كسر الإقامة الجبرية التي فرضها الأمن عليه.

من جهته قال المحامي المصري عادل أشرف إن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي عزل جنينة من منصبه مخالف للدستور والقانون المصريين.

وأضاف المحامي -وهو أيضا عضو اللجنة المركزية للحزب الناصري- في اتصال مع الجزيرة، أن الدستور الحالي لمصر الذي أقر عام 2014 وكل الدساتير السابقة عليه ومعظم دساتير العالم تنص على استقلال جهات الرقابة، والجهاز المركزي للمحاسبات جهاز رقابي يشرف ويراقب كل ميزانيات الحكومة والهيئات العامة ورئاسة الجمهورية والجيش.

وأوضح المحامي أن المادة 20 من القانون 144 لسنة 1988 كانت تبيح وتجيز لرئيس الجمهورية عزل رئيس الجهاز بعد موافقة أغلبية أعضاء البرلمان، ثم عدلت بالقانون رقم 157 لسنة 1998 الذي نص على أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء رئيس الجهاز من منصبه.

جنينة وضع قيد الإقامة الجبرية ومحاميه وصف ذلك بالبلطجة (الجزيرة-أرشيف)

تطويق منزله
يأتي هذا بينما قالت مصادر مصرية للجزيرة إن قوات أمن تطوق منزل جنينة بعد عزله من منصبه، وتمنع زيارته، وتحجب عنه وسائل الاتصال، في سياق وضعه تحت الإقامة الجبرية.

وقال علي طه محامي المستشار جنينة -لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية- إن موكله وُضع تحت الإقامة الجبرية، واصفا هذا الإجراء بـ"البلطجة".

ولم يصدر أي رد فعل رسمي على هذه الأنباء، لكن مصادر مقربة من الحكومة ادعت أن جنينة هو من يرفض استقبال زوار أو الرد على الاتصالات.

وكان مجلس النواب المصري (البرلمان) قد وافق في يناير/كانون الثاني الماضي على قانون كان السيسي قد أصدره في يوليو/تموز الماضي، يجيز إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم، مما اعتبره مراقبون تمهيدا للتخلص من جنينة الذي أعلن أن كلفة الفساد في السنوات الثلاث الماضية وصلت إلى ستمئة مليار جنيه (70 مليار دولار).

المصدر : الجزيرة