أعلنت بلديات عشر مدن غربي ليبيا تأييدها لحكومة الوفاق الوطني التي باشرت عملها أمس الخميس في طرابلس رغم معارضة أطراف ليبية، وسط تلويح أممي وأوروبي بمعاقبة من يعرقل عملها.

ودعا رؤساء وممثلو البلديات العشر عقب اجتماع في صبراتة (70 كلم عن طرابلس) مساء أمس، الليبيين إلى "الوقوف صفا واحدا لدعم حكومة الوفاق الوطني".

كما دعوا الحكومة الجديدة إلى "السعي لإنهاء الصراعات المسلحة وبشكل عاجل في كامل التراب الليبي". ومن هذه المدن: زلطن ورقدالين وزوارة والعجيلات وصبراتة وصرمان.

كما أعلن جهاز حرس المنشآت النفطية استعداده للعمل تحت شرعية حكومة الوفاق الوطني، عقب دخولها إلى العاصمة طرابلس.

وكانت حكومة الوفاق التي وصل سبعة من أعضائها التسعة الأربعاء الماضي إلى قاعدة "أبو ستة" البحرية في طرابلس، قد بدأت اجتماعاتها أمس مع شخصيات هامة مثل محافظ البنك المركزي ومديري المصارف وعمداء بلديات طرابلس والمؤسسة الوطنية للسلع التموينية، لمناقشة أوضاع المعيشة في البلاد.

ودعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج جميع مؤسسات الدولة إلى فتح أبوابها بشكل عادي وتقديم خدماتها للمواطنين، وأكد عزمه تسلم السلطة وممارستها انطلاقا من العاصمة طرابلس رغم معارضة السلطات الحاكمة فيها.

video

مواقف
أما رئيس المجلس الأعلى للإفتاء بليبيا الشيخ الصادق الغرياني فقد دعا حكومة الوفاق إلى مغادرة ليبيا، معتبرا أن الشرعية الوحيدة في البلاد هي للمؤتمر الوطني العام.

وأجمع أعضاء المؤتمر خلال جلسة عقدها بمقره في طرابلس لمناقشة الأوضاع الراهنة في البلاد، على أن "هؤلاء الناس دخلوا بطريقة غير شرعية"، في إشارة إلى أعضاء حكومة الوفاق.

وعلى الصعيد الدولي، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر جميع الليبيين إلى قبول ودعم حكومة الوفاق، محذرا من أن المنظمة الدولية والاتحاد الأوروبي سيفرضان عقوبات على من يرفض دعم الحكومة.

وطالب المبعوث الأممي برفع الحظر الدولي عن تصدير السلاح إلى ليبيا، وتوحيد جيشها والإسراع بإعداد دستور وإقراره.

من جهته, فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثلاثة مسؤولين ليبيين لعرقلتهم عمل حكومة الوفاق.

واستهدفت العقوبات رئيس البرلمان في طبرق عقيلة صالح، ورئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين, ورئيس حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني خليفة الغويل. وتقضي العقوبات بحظر السفر وتجميد الأصول في دول الاتحاد.

من جهة أخرى قال مندوب ليبيا لدى مجلس الأمن إبراهيم الدباشي إنه لم يعد أمام الليبيين خيار سوى حكومة الوفاق الوطني للخروج من المأزق الراهن الذي تمر به البلاد، ودعا المجتمع الدولي إلى مد يد العون لهذة الحكومة.

ومساء الخميس، تظاهر نحو 300 شخص في ساحة الشهداء تأييدا لحكومة الوفاق، في أول تأييد علني في طرابلس لهذه الحكومة منذ إعلان تشكيلها وانتقال أركانها إلى العاصمة.

وهتف المجتمعون -وهم رجال ونساء وأطفال- "ارحل ارحل يا الغويل"، في إشارة إلى خليفة الغويل.

المصدر : الجزيرة + وكالات