تشهد مدينة صبراتة غربي العاصمة الليبية طرابلس هدوءا حذرا بعد المواجهات التي دارت بين مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وبين قوات المجلس العسكري في صبراتة وثوارها وثوار بعض المدن المجاورة.

ونقل مراسل الجزيرة عن رئيس المجلس العسكري بصبراتة قوله إن قوات المجلس تمكنت من إخراج بقايا مسلحي تنظيم الدولة إلى المناطق الصحراوية جنوب المدينة، وهي تقوم بعمليات تمشيط بحثا عن مشتبه بهم في ضواحيها.

وكانت الاشتباكات المسلحة التي أعقبت سيطرة تنظيم الدولة على منشآت حيوية داخل المدينة نهاية فبراير/شباط الماضي قد أفضت إلى مقتل أكثر من ستين من مسلحي التنظيم معظمهم تونسيون، بينما قتل نحو أربعين من أبناء صبراتة وسبعة من المدن المجاورة.

يذكر أن الولايات المتحدة وجهت ضربة جوية استهدفت مشارف صبراتة يوم 19 فبراير/شباط الماضي راح ضحيتها أكثر من أربعين شخصا، في حين نجح نحو مئتين من مسلحي التنظيم بعد ذلك بأيام في السيطرة على وسط المدينة حيث اقتحموا مديرية الأمن واحتلوا أبنية مجاورة لها قبل أن يتم طردهم بعد نحو أسبوع.

كما أعلنت إيطاليا الأسبوع الماضي عن مقتل اثنين من مواطنيها كانا مخطوفين في صبراتة منذ يوليو/تموز الماضي، وسط ترجيحات بأن خاطفيهما ربما استخدموهما دروعا بشرية خلال اشتباكات خاضها مسلحو تنظيم الدولة هناك.

وحسب وكالة رويترز فإن صبراتة واحدة من عدة مدن ليبية رسخ مسلحون موالون لتنظيم الدولة فيها وجودهم، مستفيدين من الفوضى السياسية التي تعصف بليبيا منذ أن أطيح بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في انتفاضة قبل خمس سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات