أفادت وزارتا الداخلية والدفاع التونسيتان في بلاغ مشترك أن الوحدات العسكرية والأمنية تمكنت صباح اليوم من القضاء على مسلح سابع بمنطقة بنّيري بضواحي بن قردان الحدودية مع ليبيا، في حين شيّعت المدينة ضحايا الهجمات التي شنها مسلحون قبل يومين.

وبذلك يرتفع عدد القتلى من المسلحين إلى 43 قتيلا منذ انطلاق المواجهات بمدينة بن قردان (650 كلم جنوب العاصمة تونس) الاثنين الماضي، فضلا عن القبض على سبعة مسلحين.

وقضت الوحدات العسكرية والأمنية في ليلة الثلاثاء والأربعاء على ستة عناصر وحجزت أربعة أسلحة كلاشينكوف وقنابل يدوية وذخيرة.

وعلى صعيد متصل، قالت وسائل إعلام تونسية إن مجموعة مسلحة اقتحمت مقر شركة تونس للطريق السريعة بمنطقة وادي فسي، على بعد نحو 18 كيلومترا من مدينة بنقردان.

ووفق المصادر ذاتها فإن المسلحين قاموا بإطلاق النار على العمال بالشركة، مشيرة إلى تحوّل قوات الأمن إلى المكان. وأضافت أن عملية أخرى تتم فيها محاصرة مسلحين في منزل وصفته بالمهجور.

إحدى المواجهات يوم أمس في بنقردان (رويترز)

تشييع الجثامين
في غضون ذلك، شيّعت في مدينة بنقردان جثامين الضحايا الذين سقطوا في الهجمات التي شنها مسلحون على المدينة.

وشاركت جماهير حاشدة في تشييع جثامين الضحايا. وكان قد قتل سبعة مدنيين و12 عنصرا من الأمن والجيش خلال مواجهات بين قوات الأمن ومسلحين في المدينة.

وقالت مراسلة الجزيرة في بنقردان ميساء الفطناسي إن الأهالي استقبلوا الجثامين بمشاعر الحزن والفخر والاعتزاز بما قدمه أبناؤهم للوطن، مشيرة إلى أن والد أحد الضحايا كان يردد "الحمد لله" خلال تسلمه جثمان ابنه، قائلا إن ابنه قدّم روحه فداء لتونس.

ولفتت إلى أن الأهالي استقبلوا جثامين أبنائهم بالزغاريد والتهليل والتكبير، معتبرين أن أبناءهم قضوا في الدفاع عن تراب تونس، وفي عملية تاريخية ستبقى شاهدة على صمودهم في وجه "الإرهاب".

ووفق المراسلة فإن مظاهر الوحدة والفخر، وبما قامت به القوات الأمنية، يجمع التونسيين الذين عبروا عن اعتزازهم بما حققته قوات الأمن في هذه العملية "النوعية".

video

معركة وحرب
وكان رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أعلن أمس الثلاثاء أن تونس ربحت المعركة التي دارت في بنقردان، لكنه قال في المقابل إنها لم تكسب بعدُ الحرب على "الإرهاب".

وأضاف -في مؤتمر صحفي في العاصمة تونس- أن عدد من قاموا بالهجوم يقارب الخمسين، وأن التحقيقات مع سبعة مهاجمين معتقلين كشفت أنهم خططوا لإقامة إمارة لـ تنظيم الدولة، وتابع أن حكومته تتبادل المعلومات مع ليبيا لمكافحة "الإرهاب" نافيا استقدام قوات أجنبية.

وكان رئيس الدولة الباجي قايد السبسي أكد قبل ذلك أن الهجوم كان يستهدف على الأرجح إعلان "ولاية جديدة" لتنظيم الدولة في حال أفضى الهجوم للسيطرة على مدينة بنقردان.

وبسبب الوضع الأمني في بنقردان، جرى الاثنين غلق معبري راس جدير وذهيبة الحدوديين مع ليبيا، وقال مراسل الجزيرة في ليبيا محمود عبد الواحد إنه لا يسمح بالعبور في الاتجاهين سوى لأعداد قليلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات