أكد المشاركون في القمة الإسلامية الاستثنائية الخامسة المنعقدة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا على ضرورة توحيد الجهود لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، والعمل على حماية قدسية ومكانة الأقصى الشريف، ودعم المقدسيين وعامة الفلسطينيين.

فقد طالب البيان الختامي لقمة منظمة التعاون الإسلامي ببذل كافة الإجراءات لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للقدس، والدفاع عن حقوق المسلمين فيه تاريخيا وقانونيا، ورفض كل الإجراءات والقوانين التي تسعى إسرائيل إلى فرضها على المقدسيين والمسجد الأقصى.

كما طالب البيان مجلس الأمن بالتعامل مع قضية الاستيطان باعتبارها مهددا لحل الدولتين، وتوفير حماية دولية للفلسطينيين، مؤكدا أهمية قيام مجلس حقوق الإنسان بدوره في التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعبر المجتمعون عن أسفهم لفشل مجلس الأمن في أداء واجبه تجاه فلسطين، وأرجعوا فشل المفاوضات التي انطلقت منذ أكثر من عشرين عاما إلى غياب الإرادة السياسية وتعنت الموقف الإسرائيلي.

وأيد المشاركون المبادرة الدولية الساعية لعقد مؤتمر دولي للسلام يؤسس لمسار دولي جماعي يتقدم بجهود حل الدولتين والسلام في أراضي ما قبل الـ67 وفق جدول زمني محدد آخذا بالاعتبار المرجعيات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

ودعت قمة جاكرتا إلى استمرار دعم المؤسسات الفلسطينية وتدريب الكوادر هناك، بالإضافة إلى دعم الصناديق المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي بشأن القدس والمقدسيين.

ولم يغفل البيان دعوة الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية التي صنعت من قبل المستوطنات الإسرائيلية أو فيها.

 الرئيس الإندونيسي (يسار) مستقبلا نظيره الفلسطيني محمود عباس (الأوروبية)

قلق
وفي وثيقة ثانية أطلق عليها اسم "قرار فلسطين والقدس الشريف" مقدمة للقمة، عبر المجتمعون عن بالغ قلقهم من الأعمال الإرهابية والعنف والتحريض الذي يمارسه المستوطنون المدعومون والمحميون من قبل القوات الإسرائيلية في وجه المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، لاسيما في مدينة القدس.

وأكدوا أن تحقيق سلام عادل مبني على مبدأ حل الدولتين يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتدخل الدولي الطارئ والفعال من قبل المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن الدولي.

وأشاروا إلى أن عدم ملاحقة إسرائيل على جرائمها قد خلق حالة من الحصانة الكاملة لها، وهو ما يجعل تحقيق حل الدولتين غير ممكن.

كما نوه المجتمعون إلى أن التوسع المأساوي للأزمات والزيادة المقلقة للصراعات المسلحة في العالم الإسلامي وتصاعد تهديد الإرهاب والتطرف يجب ألا يبعد أنظار المجتمع الدولي عن قضية فلسطين والقدس التي عليها أن تظل القضية المركزية للأمة الإسلامية، وفق الوثيقة ذاتها.

وكان الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو قد أكد أن بلاده ستعدّ فلسطين دولة مستقلة دائما حتى لو لم يتم الاعتراف بها دولة مستقلة بشكل كامل.

ودعا في كلمته أمام القمة إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن صبر العالم نفد حيالها.

وأكد على ضرورة أن توقف إسرائيل أنشطتها وسياساتها غير القانونية في الأراضي المحتلة فورا، داعيا الفصائل الفلسطينية إلى العمل على تحقيق الوحدة الوطنية ليكون بالإمكان حل مشاكل فلسطين.

المصدر : الجزيرة