سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على مناطق عدة في ريف الحسكة الجنوبي وريف الرقة الشمالي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، بينما قتل وجرح العشرات في قصف استهدف حيا خاضعا للأكراد في حلب شمالي سوريا، في وقت ساد هدوء نسبي المناطق المشمولة بالهدنة.

وحسب مصادر عسكرية في الوحدات الكردية، فإن قوات سوريا الديمقراطية تقدمت مسافة 35 كيلومترا شمال شرقي جبل عبد العزيز انطلاقا من مدينة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي، وتقدمت سبعين كيلومترا جنوب شرقي مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي.

وقالت مصادر محلية إن بلدة مركدة تعرضت إلى غارات كثيفة من طائرات التحالف الدولي أمس الأحد، حيث تسعى قوات سوريا الديمقراطية إلى تأمين عمق مناطقها في الشمال السوري.

استهداف الأكراد
في سياق مواز، تسبب قصف استهدف حيا خاضعا للأكراد في حلب شمالي سوريا أمس الأحد بمقتل وإصابة العشرات.

وقالت وكالة الأنباء السورية التابعة للنظام إن 13 قتلوا وأصيب أربعون عندما قصفت فصائل معارضة مسلحة بمدافع الهاون والصواريخ حي الشيخ مقصود الذي يقع في الطرف الشمالي لمدينة حلب الشمالية وتسيطر عليه وحدات حماية الشعب الكردية.

مقاتلون من المعارضة في ريف حلب الجنوبي (رويترز)

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جبهة النصرة وفصائل أخرى أطلقت ما لا يقل عن مئة قذيفة على الحي.

وتشهد أطراف الشيخ مقصود -الذي يسكنه نحو أربعين ألفا معظمهم أكراد- اشتباكات في ظل سعي الوحدات الكردية بدعم من الطيران الحربي الروسي إلى عزل معاقل المعارضة في مدينة حلب من خلال قطع طريق "الكاستيلو"، وهو الطريق الوحيد المتبقي الذي يصل حلب بريفيها الشمالي والغربي.

وسيؤدي الإغلاق الدائم لطريق "الكاستيلو" إلى قطع إمدادات الغذاء عن مئات الآلاف من المدنيين، ويسمح للجيش السوري بتطويق المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في حلب.

وفي إدلب شمال البلاد شن الطيران الحربي السوري غارة على بلدة أبو الظهور، وتحدثت وكالة الأنباء السورية عن مقتل 11 من مقاتلي جبهة النصرة في البلدة، وسبعة في بلدة جرجناز خلال عمليتين منفصلتين.

هدوء حذر
وقد شهد عدد من المناطق السورية المشمولة بالهدنة هدوءا، خاصة في حلب وإدلب ودمشق واللاذقية ودرعا وحماة.

وباستثناء القصف الذي استهدف حي الشيخ مقصود في حلب لم تشهد المدينة وريفها اشتباكات تذكر في اليوم التاسع للهدنة.

المصدر : وكالات