قتل ستون، بينهم عناصر أمنية، في تفجير استهدف نقطة تفتيش بمدينة الحلة (جنوب بغداد) وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية، في حين تدور مواجهات في محيط مدينة الرمادي إثر انطلاق عملية عسكرية بمنطقة جزيرة الخالدية.

وقال مراسل الجزيرة محمد جليل إن التفجير نُفذ ظهر اليوم الأحد بواسطة صهريج لنقل المشتقات النفطية، واستهدف نقطة تفتيش آثار بابل، وهي إحدى المداخل الرئيسية لمدينة الحلة مركز محافظة بابل (مئة كيلومتر تقريبا جنوب بغداد)، ونقل عن شهود أن النقطة دُمرت بالكامل.

وأضاف جليل أن الانفجار وقع في فترة الذروة، حيث كانت طوابير من السيارات تستعد لدخول المدينة، مشيرا إلى أن حالة من الغضب سادت إثر الهجوم، واتهم مواطنون الحكومة بالتقصير في حمايتهم.

وذكر مصدر طبي في الحلة أن عشرين من الضحايا من قوات الأمن، وكانت مصادر عراقية قالت إن 39 من القتلى مدنيون، كما أصيب نحو سبعين، ووصفت مصادر عراقية التفجير بأنه الأعنف الذي يستهدف الحلة.

وفي بيان نشرته مواقع موالية له، تبنى تنظيم الدولة الهجوم، وقال إن منفذه هو "أبو إسلام الأنصاري"، وهدد التنظيم بتنفيذ المزيد من الهجمات قائلا إن "المعركة لتوها قد بدأت". وكان التنظيم نفذ مؤخرا تفجيرات أوقعت عشرات القتلى في حي الصدر (شرقي بغداد)، وفي حي الشعلة (شمالي المدينة).

آليات للقوات العراقية في منطقة جويبة التي تقع على بعد كيلومترات شرق مدينة الرمادي (رويترز)

مواجهات الرمادي
وعلى صعيد المعارك في محافظة الأنبار (غربي العراق)، قالت مصادر أمنية إن ثمانية من أفراد الحشد العشائري قتلوا في تفجير سيارة ملغمة يقودها انتحاري في محيط منطقة البوعبيد التابعة لجزيرة الخالدية شمال شرق الرمادي (110 كيلومترات غرب بغداد).

وأعقبت الهجوم اشتباكات بين تنظيم الدولة من جهة والجيش العراقي والحشد العشائري من جهة ثانية. وأضافت المصادر أن وحدات الجيش والحشد تحاول التقدم تحت غطاء من طائرات التحالف الدولي باتجاه مناطق البوعبيد والبوبالي والبوشهاب الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة.

وقال مراسل الجزيرة إن هجمات تنظيم الدولة انطلاقا من جزيرة الخالدية الخاضعة له بالكامل لم تنقطع منذ يومين باتجاه مواقع القوات العراقية في أطراف الجزيرة، وأشار إلى أن القوات العراقية أرسلت تعزيزات إلى المنطقة لدعم العملية العسكرية التي تشنها هناك.

وكانت القوات العراقية استعادت خلال الأسابيع القليلة الماضية معظم مناطق مدينة الرمادي، بيد أن تنظيم الدولة لا يزال يشن هجمات انطلاقا من بعض المناطق شمال وشرق المدينة.

استعادة الفلوجة
في هذه الأثناء، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وضع اللمسات الأخيرة على خطة استعادة مدينة الفلوجة (خمسين كيلومترا غرب بغداد) من سيطرة تنظيم الدولة، وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للعبادي أنه عقد اجتماعا مع عدد من شيوخ ووجهاء الفلوجة، لمناقشة الاستعدادات الكفيلة باستعادة المدينة.

وقالت مصادر طبية إن مدنيَين قتلا وأصيب ستة آخرون -بينهم طفل وامرأة- اليوم جراء قصف مدفعي للجيش العراقي على أحياء سكنية بالمدينة المحاصرة، وتركز القصف على السوق الشعبية وسط المدينة وعلى حيي الرسالة والأندلس، وألحق أيضا أضرارا بالمنازل والمحال التجارية.

المصدر : الجزيرة + وكالات