أعلن التحالف الوطني الشيعي الذي يضم الكتل السياسية الشيعية بالعراق دعمه للإصلاحات والتغيير الوزاري الذي اقترحه رئيس الوزراء حيدر العبادي، بينما انسحب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من اجتماع لقادة التحالف في كربلاء الأحد، رافضا وقف التظاهر ضد الحكومة.

والتقى في كربلاء قادة التحالف الوطني بحضور كل من العبادي والصدر ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، حيث طرح العبادي خارطة طريق للإصلاحات والتعديل الوزاري، ودعمها التحالف.

وفي بيان صدر بعد الاجتماع قال التحالف الوطني إنه يعلن رفضه المطلق لتفرد أي فصيل سياسي بالقرار السياسي وحمل السلاح في بغداد وبقية المحافظات، مشيرا إلى أهمية التظاهر السلمي والالتزام بالقانون في الأماكن المحددة من قبل الأجهزة الأمنية. 

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن الصدر غادر الاجتماع غاضبا بعد دقائق من انعقاده، وذلك بعد أن رفض كل الضغوط التي مورست ضده بهدف إقناعه بدعوة أنصاره إلى التوقف عن التظاهر أمام بوابة المنطقة الخضراء في بغداد، ولإقناعه أيضا بقبول وجهة نظر العبادي بشأن تشكيل حكومة جديدة، وفقا لمصادر مطلعة.

وجاء الاجتماع بطلب وإلحاح من رجل الدين الشيعي علي السيستاني، وذلك كمحاولة أخيرة تهدف إلى لملمة البيت الشيعي والحيلولة دون تفاقم الخلافات بسبب إصرار الصدر على دعوة أتباعه للاستمرار في التظاهر واتهامه أطرافا شيعية بالفساد وأنها أوصلت العراق إلى حافة الانهيار، حسب قوله.

وقال بيان صادر عن مكتب العبادي إنه طرح خلال الاجتماع "وثيقة متكاملة وخارطة طريق لتنفيذ إصلاح شامل ومكافحة الفساد وإجراء تعديل وزاري"، وأضاف البيان أن العبادي دعا أبناء الشعب والقوى السياسية والمهتمين إلى التعاون والمساهمة في الوثيقة "لإصلاح ما فسد".

وقال عضو التحالف الوطني صادق المحنا لوكالة الأناضول إن "خارطة الإصلاح التي يتحدث عنها العبادي لا تلبي طموح الآخرين في الكتل السياسية، فهو يطالب الجميع بدعمه لتشكيل حكومة بعيدة عن الأحزاب السياسية، ويتمسك بمنصبه رئيسا للوزراء وقياديا في حزب الدعوة".

وقبل يومين، تظاهر الآلاف من أتباع الصدر قرب المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبرلمان وعددا من السفارات الأجنبية، وتحدث الصدر في خطاب متلفز مطالبا باستقالة جميع أعضاء الحكومة وداعيا السفارات الأجنبية للخروج من المنطقة الخضراء.

ووجه الصدر أتباعه في بيان أصدره قبل ذلك بيوم إلى التظاهر السلمي قرب المنطقة الخضراء، مهددا باقتحام المنطقة بعد انتهاء مهلة قدرها 45 يوما وضعها أمام الحكومة للاستجابة لمطالب المتظاهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات