قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه يسعى لإحياء المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو لحل قضية الصحراء الغربية، وقد حل بان اليوم بالجزائر بعدما بحث الجمعة ملف الصحراء مع المسؤولين الموريتانيين في جولة تستثني المغرب.

وأضاف بان أنه يتوخى إطلاق المفاوضات مجددا حتى يتمكن اللاجئون الصحراويون من العودة إلى أراضيهم، على حد تعبيره. ويتوقع أن يزور الأمين العام الأممي مدينة تندوف الجزائرية، مقر جبهة البوليساريو، التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين الصحراويين، ويتوقع أن يجري هناك مباحثات مع قادة الجبهة.

وحذر زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز في بيان الجمعة مما أسماه "نفاد صبر الشعب الصحراوي".

مباحثات بموريتانيا
وكان المسؤول الأممي أجرى الجمعة مباحثات مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز والوزير الأول يحيى ولد حدمين، ومن القضايا الأساسية التي جرى بحثها النزاع حول الصحراء الغربية التي يسيطر عليها المغرب منذ عقود، واقترح الرباط قبل سنوات منح الإقليم حكما ذاتيا لحل النزاع الممتد، في حين تصر البوليساريو -التي تدعمها الجزائر- على إجراء استفتاء لتقرير مصيرها.

وقال بان أثناء زيارته موريتانيا إن إحراز تقدم بشأن الوضع في الصحراء الغربية يعد مهما لموريتانيا، وأضاف أن "العديد من اللاجئين يتقاسمون الثقافة والروابط الأسرية مع الموريتانيين"، في إشارة إلى اللاجئين الصحراويين.

واعتبر المتحدث نفسه في تصريحات صحفية أن اتخاذ نواكشوط سياسة الحياد الإيجابي في هذا الملف "أمر يفهمه الجميع جيدا".

استثناء المغرب
وتستثني جولة بان لمنطقة شمال أفريقيا المغرب، إذ سبق أن صرح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن "الأمين العام لن يذهب إلى الرباط.. الملك (المغربي) لن يكون هناك". وأضاف "بالطبع فإن بان كي مون يسره الذهاب إلى الرباط في أي وقت".

يشار إلى أن الأمم المتحدة فشلت منذ عام 1992 في تنظيم استفتاء لتقرير مصير الصحراء الغربية، كما أن جهود الوساطة الأممية لم تفض إلى نتيجة للخروج منذ المأزق الحالي بين الفجوة الواسعة في المواقف بين أطراف النزاع.

المصدر : وكالات,الجزيرة