كشف تقرير المدقق الدولي لصندوق "تنمية العراق" (هيئة دولية) اليوم السبت عن هدر ملايين الدولارات بتعاقدات أبرمتها وزارتا النفط والإسكان والإعمار على مدى السنوات العشر الماضية.

وبيّن التقرير الذي نشرته لجنة الخبراء الماليين في الحكومة العراقية أن بغداد أنفقت أكثر من سبعين مليون دولار لإصلاح أنابيب النفط المستهدفة بسبب ضعف الإجراءات لحمايتها.

‫وتعمل الهيئة الدولية بالتنسيق مع لجنة الخبراء في الحكومة العراقية على تدقيق عمل صندوق تنمية العراق، وهو الحساب الذي تودع فيه كل إيرادات النفط وما تبقى من الأرصدة المالية من برنامج "النفط مقابل الغذاء".

تأمين الأنابيب
وأشار التقرير إلى أن شركة "مصافي الوسط" التابعة لوزارة النفط "تعاقدت عام 2005 مع شركتي الحرة الدولية وسبلاي الأميركيتين لتنفيذ مشروع تحسين البنزين بمبلغ يزيد على مليون دولار وبمدة 28 شهرا، لكن نسب الإنجاز حتى 2015 بلغت 75% و29% للشركتين اللتين حصلتا على 27 مليون دولار إضافية بسبب ارتفاع الأسعار في الأسواق، ورغم ذلك وافق وزير النفط على حل الموضوع رضائيا".

وجاء فيه أن "كلف تصليح أنابيب النفط بعد التخريب عام 2014 بلغت 16.6 مليون دولار، وفي أعوام 2011-2013 بلغت ستين مليون دولار، والسبب يعود إلى عدم كفاية الإجراءات الأمنية لحماية الأنابيب النفطية".

video

كما ورد في التقرير أن "وزارة الإسكان والإعمار أحالت ثلاثة عقود إلى شركة السدود بمبلغ نحو 128 مليون دولار، ولم يكتمل تنفيذها حتى الآن، رغم أن أحدها أحيل عام 2008، بينما أحيل عقدان إلى شركة أفق الزوراء بمبلغ نحو 16.6 مليون دولار، وقد تجاوزت النسب الإضافية الممنوحة للشركات إلى 105% من مدة العقد الأصلية".

مخلفات مالية
وكشف تقرير المدقق الدولي الشهر الماضي عن مخالفات مالية وتعاقدية "كبيرة" في وزارة الصحة العراقية، تتعلق بمشاريع فاشلة ومتلكئة وعقود وهمية وأدوية غير صالحة للاستهلاك بمليارات الدولارات، أغلبها أبرمت خلال فترة تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014.

من جهته، قال عضو لجنة النزاهة في البرلمان العراقي محمد كون إن اللجنة البرلمانية تعمل بالتنسيق مع "هيئة النزاهة" (هيئة مستقلة تتولى كشف الفساد) لاستكمال جميع الملفات المتعلقة بقضايا الفساد ومحاولة استعادة الأموال المسروقة.

وأضاف كون أنه "لغاية الآن لا نملك أرقاما دقيقة عن حجم الأموال التي جرى تهريبها إلى خارج العراق في السنوات الماضية، وعملية استعادتها يمكن أن تنجح في حال تعاون جميع الجهات معنا، بما فيها الحكومية والدولية".

المصدر : وكالة الأناضول