شهدت العاصمة الفرنسية باريس اليوم الجمعة حراكا سياسيا ودبلوماسيا بشأن الأزمة السورية على أكثر من صعيد، حيث تباحثت دول عدة حول السبل الكفيلة بإنجاح الهدنة في سوريا وإيصال المساعدات إلى المتضررين.

وأجرى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف عقب محادثات جمعته برئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس وتناولت العلاقات الثنائية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والتعاون في مجال مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب.

كما أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت محادثات مع نظيره السعودي عادل الجبير، تناولت سبل تعزيز فرص استمرار الهدنة في سوريا.

وفي ندوة صحفية عقدت بالعاصمة الفرنسية وجمعت وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أكد أيرولت ونظيراه الألماني فرانك فالتر شتاينماير والبريطاني فيليب هاموند والمسؤولة بالاتحاد فيديريكا موغيريني أنه لا حل في سوريا إلا الحل السياسي.

محادثات في باريس بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي محمد بن نايف (الجزيرة)

استئناف المباحثات
وأشار المسؤولون الأوروبيون إلى أنهم جادون في العمل كي تستأنف مباحثات السلام، وأبدوا ترحيبهم بوقف الأعمال القتالية رغم هشاشتها في بعض المناطق.

بدوره، أكد وزير الخارجية الألماني أن الهدف الأهم للحلفاء الغربيين في سوريا اليوم هو تحقيق وتعزيز وقف إطلاق النار بشكل دائم، قائلا "نعلم أن وقف إطلاق النار يتعرض لخروقات، وفيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية فإن الوضع غير مُرض".

من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني إن وقف الاشتباكات في سوريا لم يتم بشكل كامل، مؤكدا أن الاتفاق الأميركي الروسي يعد فرصة لإيصال المساعدات الإنسانية للسوريين.

ودعا هاموند رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية رياض حجاب إلى المشاركة في مباحثات جنيف المقبلة.

والتقى حجاب اليوم الجمعة بوزراء الخارجية الثلاثة في باريس، وجدد اتهاماته للنظام السوري وروسيا بالاستمرار في خرق الهدنة لليوم السابع، مشيرا إلى أن هذه الخروق تجعل الظروف غير مواتية لاستئناف المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات