قالت مصادر قضائية للجزيرة إن الحكومة المصرية وضعت رئيس جهاز المحاسبات المعزول هشام جنينة تحت الإقامة الجبرية، وذلك بعد أيام قليلة من إعفائه من منصبه، وهو ما أثار جدلا واسعا.

وأضافت المصادر أن قوات الأمن تطوق منزل جنينة، وأن السلطات سحبت هواتفه ومنعت زيارته من قبل النخب السياسية والناشطين والمدافعين عنه.

وقال محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد إن ثمة دعوات كثيرة تطالب بإلقاء القبض على جنينة، مشيرا إلى وجود حملة إعلامية تتهمه بالإضرار بالاقتصاد القومي للبلاد، والإساء لسمعة مصر، وتكيل له الكثير من التهم.

ولفت فايد إلى أن ثمة حملة مضادة من حقوقيين ونشطاء تدافع عن المستشار المعزول، موضحا أنه حتى بعض المؤيدين للسلطة الحالية يؤكدون أن قرار إعفائه غير قانوني وغير دستوري، وأنه يمثل انتصارا للفساد ولوبي الفساد.

وكان المحامي علي طه نفى في وقت سابق أن يكون قد صدر أي قرار قضائي بمنع موكله جنينة من السفر، أو أنه وضع تحت الإقامة الجبرية.

يشار إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أصدر الاثنين الماضي قرارا بإعفاء المستشار هشام جنينة من منصبه وذلك اعتبارا من تاريخ صدوره، بحسب التلفزيون الرسمي.

وقد وافق مجلس النواب المصري (البرلمان) في يناير/كانون الثاني الماضي على قانون كان السيسي قد أصدره في يوليو/تموز الماضي، يجيز إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم، مما اعتبره مراقبون تمهيدا للتخلص من جنينة الذي أعلن أن كلفة الفساد خلال السنوات الثلاث الماضية وصلت إلى ستمئة مليار جنيه (70 مليار دولار).

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة