رفع مجلس النواب العراقي جلسته إلى الأسبوع القادم دون التصويت على التعديل الوزاري الجديد الذي أجراه رئيس الوزراء حيدر العبادي على حكومته.
 
وقال التلفزيون العراقي إن العبادي قدم مرشحيه للتشكيل الوزاري الجديد إلى مجلس النواب وذلك قبل انتهاء مهلة المجلس للحكومة.
 
وكان العبادي قال في وقت سابق على موقعه الإلكتروني إنه يحمل للبرلمان قائمة بالمرشحين للمناصب الوزارية وبيانا بخبراتهم وسيرهم الذاتية، وإن لجنة خبراء اختارتهم على أساس مهني وعلى أساس كفاءتهم ونزاهتهم.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن العبادي وصل قبل وقت قصير إلى مبنى البرلمان وعقد اجتماعا مع مجلس الرؤساء دون أن ترشح أي معلومات عن نتائج الاجتماع.

وقال مكتب رئيس الوزراء في وقت سابق إن العبادي "مصمم على المضي في التغيير الوزاري والإصلاحات الشاملة"، مشيرا إلى أن كتلة التيار الصدري وكتلا صغيرة أخرى في البرلمان هي الوحيدة التي قدمت مرشحين.

وقال سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء إن "اللجنة المشكلة في مجلس الوزراء لاختيار مرشحين تعاملت مع أسماء من خلال إخضاعها للمفاضلة، وخلصت إلى اختيار مجموعة من المرشحين".

وذكر أن "البرنامج الإصلاحي يشمل مراحل متعددة"، موضحا أن الخطوة المقبلة -في حال نجاح التعديل الوزاري- ستكون التغيير في الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة، في إشارة إلى مناصب وكلاء الوزارات والمديرين العامين.

وقد أمهل مجلس النواب العبادي حتى اليوم الخميس لتقديم تشكيلته للحكومة الجديدة، مهددا إياه بالمساءلة وحجب الثقة إنْ لم يقدمها في هذا الموعد.

وفي تصريحات لرئيس المجلس سليم الجبوري منح البرلمان العبادي خيارين "إما تشكيل حكومة ترضي الجماهير وتأخذ في الاعتبار الشراكة الوطنية، وإما تشكيل حكومة تكنوقراط شاملة".

وقال الجبوري في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان الأربعاء إن مجلس النواب هو الممثل الشرعي والدستوري للشعب العراقي، ويقف إلى جانب المعتصمين ويتبنى مطالبهم، مشددا على "ضرورة أن يكون التغيير الوزاري جزءا من عملية الإصلاح الشامل وليس إجراء إعلاميا لتهدئة الخواطر والنفوس، أو كرة نار تلقى من جهة على أخرى".

video

انتشار أمني
كما هدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بسحب الثقة من حكومة العبادي إذا لم تلتزم بالموعد الذي حدده البرلمان، وحذر من أنه إذا تعدى العبادي المهلة "فلن نقف مكتوفي الأيدي".

ونشرت السلطات العراقية قوات أمنية كبيرة داخل المنطقة الخضراء التي تشهد اعتصاما لأنصار التيار الصدري منذ نحو خمسة أيام احتجاجا على عدم تمكن العبادي من تشكيل حكومة جديدة وتحقيق الإصلاح.

وبدأ الصدر الأحد الماضي اعتصاما داخل المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد والتي تضم سفارات ومكاتب حكومية، في تصعيد للضغط على العبادي للوفاء بخطته للإصلاح ومكافحة الفساد.

ويطالب الصدر بإنهاء المحاصّة السياسية التي أقرها كبار قادة الأحزاب السياسية الحاكمة منذ 13 عاما، واختيار وزراء تكنوقراط، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الأحزاب الكبرى.

من جانبه أعلن تحالف القوى العراقية الذي يضم القوى السياسية السنية المشتركة في العملية السياسية، أن أي تغيير حكومي قادم يجب أن يكون شاملا، مبديا رفضه للتغيير الجزئي.

المصدر : الجزيرة + رويترز