أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن مشكلة بلاده الأساسية تكمن في ما سماها "حالة الإرهاب" التي تستدعي وجود قواعد عسكرية أجنبية، وقال إن الحكومة الانتقالية في سوريا يجب أن تشمل النظام والمعارضة، وهو ما سارعت المعارضة السورية إلى رفضه، وتأكيد أن سوريا بحاجة إلى هيئة حكم انتقالي بصلاحيات وسلطات تنفيذية كاملة.

وقال الأسد -في مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية- إن هذه القواعد مهمة لتحقيق التوازن الدولي على مستوى العالم، مشددا على أنه عندما تأتي قواعد عسكرية روسية إلى سوريا فهي ليست احتلالاً، بل هي تعزيز للصداقة والاستقرار والأمن.

وأضاف أن ما وصفه بالإرهاب في بلاده تدعمه عدة بلدان مثل تركيا والسعودية وبعض الدول الغربية خاصة فرنسا وبريطانيا، وأكد أن الهجرة التي تشهدها سوريا حاليا ليس سببها الإرهاب فقط بل الحصار والعقوبات الغربية.

من جهة أخرى، أكد الأسد أن الهدف من جنيف هو الاتفاق على شكل الحكومة، مشيرا إلى أن الحكومة الانتقالية في سوريا يجب أن تشمل القوى المستقلة والقوى المعارضة والقوى الموالية للدولة.

لكنه شدد على أن التصور النهائي للحكومة الانتقالية لم يتم بعد لعدم موافقة الأطراف السورية الأخرى على المبدأ.

كما عرّف الأسد الانتقال السياسي بأنه الانتقال من دستور إلى آخر يصوّت عليه الشعب السوري.

وصرح بأن عملية إعمار سوريا ستعتمد على ما وصفها بالدول الصديقة، مشيرا بالتحديد إلى روسيا والصين وإيران.

موقف المعارضة
وتعليقا على تصريحات الأسد، قال عضو الهيئة العليا للمفاوضات -التي تمثل المعارضة السورية في مباحثات السلام بجنيف- أسعد الزعبي إن "ما تريده المعارضة هو ما نص عليه بيان جنيف، المتمثل في هيئة حكم انتقالي كامل الصلاحيات والسلطات التنفيذية، بما فيها صلاحيات رئاسة الجمهورية".

من جهته، قال العضو المفاوض بالهيئة جورج صبرا إن "الحكومة إن كانت جديدة أو قديمة ما دامت بوجود بشار الأسد فليست جزءا من العملية السياسية"، وأكد أن ما يتحدث عنه الأسد لا علاقة له بهذه العملية.

ونصّت ورقة جنيف التي وزعتها الأمم المتحدة خلال جولة المفاوضات بين النظام والمعارضة الأسبوع الماضي على أن "الانتقال السياسي في سوريا يشمل آليات حكم ذي مصداقية وشامل وجدولا زمنيا وعملية جديدة لإعداد الدستور وتنظيم انتخابات"، على أن "يشارك فيها جميع السوريين بمن فيهم المغتربون المؤهلون للتصويت".

المصدر : رويترز