رحبت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء بوصول مجلس رئاسة حكومة الوفاق الليبية إلى طرابلس، معبرة عن دعمها  لها، ودعت إلى انتقال سلمي للسلطة، وتسيير عملية الانتقال بطريقة منظمة.

ووصف المبعوث الأممي إلى ليبيا  مارتن كوبلر وصول اعضاء المجلس الرئاسي  بأنه خطوة على صعيد الانتقال الديمقراطي في ليبيا، مؤكدا مساندة المنظمة الأممية والمجتمع الدولي لحكومة الوفاق واستعداده لدعمها.

ودعا البمعوث الأممي الليبيين بالتعاون الكامل مع مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني، كما حث المؤسسات العامة الليبية على تسيير الانتقال السلمي المنظم للسلطة وطالب جميع الأطراف الأمنية بضمان سلامة وأمن المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني.

وكان مراسل الجزيرة في طرابلس محمود عبد الوهاب قد أفاد في وقت سابق بوصول سبعة من أعضاء مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فايز السراج  قادمين من تونس على متن سفينة ليبية، مشيرا إلى أهم  يعقدون اجتماعا بالقاعدة في القاعدة وسيتم تلاوة البيان الأول للحكومة من طرابلس لاحقا.

وأشار إلى أنقدوم حكومة الوفاق إلى العاصمة الليبية يأتي لأول مرة بعد عام ونصف من المفاوضات  برعاية أطراف دولية والأمم المتحدة.

من جهته، أكد عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق محمد عماري في تصريحات للجزيرة  أن المجلس وصل من تونس على متن سفينة تابعة لسلاح البحرية الليبية، وليس على متن فرقاطة إيطالية كما نشرت بعض وسائل الإعلام.

من جهته، قال مسؤول عسكري في القاعدة لوكالة الصحافة الفرنسية "وصل إلى القاعدة البحرية اليوم السيد السراج برفقة عدد من أعضاء المجلس الرئاسي، وقد تناولوا طعام الغداء في القاعدة  وعقدوا اجتماعا مع ضباط فيها".

video

خطة تأمين
وكان عدد من الكتائب المسلحة في طرابلس قد أعلنت استعدادها لتأمين وصول الحكومة، فيما كانت الحكومة الموازية وجماعات مسلحة تدعمها حذرت في الأيام الأخيرة من انتقال حكومة الوحدة إلى العاصمة الليبية.

وقال المجلس قبل وصوله إنه تفاوض على خطة أمنية مع الشرطة والقوات العسكرية في طرابلس وكذلك مع بعض الجماعات المسلحة. ودعا  لنقل السلطة على الفور رغم معارضة  أطراف من حكومة الغرب (طرابلس) وحكومة الشرق (البيضاء) لذلك.

وأغلق المجال الجوي الليبي لساعات طوال يومي الأحد والاثنين الماضيين في قرار اعتبره المجلس الرئاسي محاولة لمنعه من الوصول إلى ليبيا.

وشهدت طرابلس وفيها الكثير من الفصائل المسلحة اشتباكات متقطعة خلال الأيام القليلة الماضية. ودوت في المدينة أصوات انفجارات في ساعة مبكرة اليوم الأربعاء تلاها صوت إطلاق نار.
 
وتشكلت حكومة الوفاق الوطني بموجب اتفاق سلام وقعه برلمانيون ليبيون في ديسمبر/كانون الأول برعاية الأمم المتحدة، واختار تشكيلتها المجلس الرئاسي الليبي، وهو مجلس منبثق عن الاتفاق ذاته ويضم تسعة أعضاء يمثلون مناطق ليبية مختلفة.

ويخشى سكان في العاصمة من أن يؤدي دخول الحكومة إلى طرابلس رغم معارضة سلطاتها لها إلى اشتباكات بين الجماعات المسلحة الموالية للسلطات التي تدير المدينة، والجماعات التي قد تنحاز لحماية حكومة الوفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات