تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من السيطرة على منطقة الصفراء الإستراتيجية بمديرية مجرز المحاذية لمحافظة الجوف شمالي اليمن، كما أحكمت سيطرتها على مرافق حكومية وأحياء وشوارع في مدينة المنصورة بمحافظة عدن جنوبي البلاد.

وأكد مراسل الجزيرة في مأرب أن السيطرة على منطقة الصفراء تمت بعد معارك عنيفة قتل وجرح فيها أكثر من أربعين من مليشيا الحوثي وأسر العشرات منهم، بينما قتل خمسة وجرح ستة آخرون من رجال الجيش والمقاومة.

وكانت مليشيا الحوثي وصالح تتخذ من الصفراء منطلقا لهجماتها على مواقع الجيش الوطني والمقاومة في مأرب والجوف. وتحاصر قوات الجيش والمقاومة حصن براقش التاريخي الذي تتخذ منه المليشيا قاعدة عسكرية.

عناصر من الجيش والمقاومة أثناء معارك سابقة ضد تنظيم القاعدة بمحافظة شبوة (الأوروبية)

الوضع في عدن
وفي عدن سيطرت قوات الجيش والمقاومة الشعبية على مرافق حكومية وأحياء وشوارع بمدينة المنصورة، وأقامت عددا من النقاط العسكرية على مداخل ومخارج المدينة.

وشنت هذه القوات حملة مداهمات على منازل ومواقع يعتقد أنها تُؤوي مسلحين تتهمهم السلطات الأمنية بارتباطهم "بجماعات دينية متشددة وبتنفيذ اغتيالات وتفجيرات انتحارية" في عدن.

وأسفرت المداهمات عن اعتقال عدد من المشتبه بهم وإيداعهم السجن المركزي في المنصورة. وتأتي المداهمات ضمن عملية أمنية تقوم بها السلطات الشرعية بدعم قوات التحالف منذ أيام لتطهير المدينة من المسلحين.

وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت في الأسابيع الماضية بين الجيش الوطني بمساندة مقاتلات التحالف العربي وبين عناصر القاعدة في المنصورة، بعد بدء قوات الأمن تطبيق المرحلة الثانية من الخطة الأمنية في عدن التي تعتبر المقر المؤقت للحكومة اليمنية.

وفي تعز أفادت مراسلة الجزيرة بتعرض حيي ثعبات والزهراء لقصف من جانب الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وتحدث ناشطون عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى من الجيش والمقاومة الشعبية خلال اشتباكات مع الحوثيين وقوات صالح في جبهات تعز.

وبينما تستمر المعارك وعمليات القصف تعيش مدينة تعز تلوثا بيئيا غير مسبوق بسبب تراكم أكياس القمامة في شوارعها.

في هذه الأثناء، تحدثت مصادر محلية عن وساطة يقوم بها الهلال الأحمر اليمني ووسطاء محليون لإيقاف إطلاق النار لساعات في مديريتي بيحان وعسيلان بمحافظة شبوة للسماح بانتشال جثث القتلى في مناطق المواجهات وإدخال بعض المساعدات إلى مناطق في بيحان.

وقال مسؤول محلي إن الجيش الوطني والمقاومة وافقا على هدنة لمدة ساعات، لكن الحوثيين وقوات صالح لا تزال ترفض ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات