وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 35 خرقا أمس الأربعاء بخامس أيام الهدنة في سوريا، كما تواصل الخرق اليوم باستهداف الطيران الروسي حيا في حلب بـ القنابل العنقودية.

وذكرت الشبكة السورية أن خروقات أمس شملت عمليات قتالية واعتقالات، وأوضحت أنها سجلت منذ بداية الهدنة السبت المنصرم 180 خرقا وسقوط 46 قتيلا.

وأشارت إلى أنها لم تسجل تحسنا يذكر فيما يتعلق بإطلاق سراح المعتقلين من النساء والأطفال خلال فترة الهدنة، وأكدت أن بعض المناطق لا تزال محاصرة.

وبثّ ناشطون اليوم تسجيلا مصورا يظهر قصف الطيران الروسي بالقنابل العنقودية حي الحيدرية الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة في حلب.

وتتزامن هذه الغارات مع تقدم وحدات حماية الشعب الكردية باتجاه طريق الكاستيللو الذي يعتبر المنفذ الوحيد لحلب نحو الريف الشمالي والغربي. وكان الطيران الروسي شن ليلاً غارات جويةً على أحياء الحيدرية والهلك والسكن الشبابي مما أسفر عن دمار كبير في الأحياء المستهدفة.

وقالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة في وقت سابق إنها قتلت 19 من قوات النظام السوري، أحدهم ضابط، خلال كمين نفذه مقاتلوها في معاركِ بلدة حربنفسه بريف حماة الجنوبي.

وتشن طائرات روسية غارات على حربنفسه يومياً، بالتزامن مع معارك مستمرة بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام السوري التي تحاول السيطرة على البلدة، إذ إنها بوابة لمناطق سيطرة المعارضة المسلحة في ريف حمص الشمالي. 

ومن ريف حمص، تحدث مراسل الجزيرة جلال سليمان عن حالة من الهدوء في ظل غياب القصف، لكنها لم تخل من أعمال استفزازية يقوم بها موالون للنظام.

وأضاف المراسل أن حالة الهدوء سلّطت الأنظار على الوضع الإنساني المتدهور جراء اعتداءات قوات النظام، والقصف الذي نفذه الطيران الروسي خلال الأسابيع الماضية.

من جانب آخر، ذكر مراسل الجزيرة بريف اللاذقية، سليم العمر، أن قوات النظام شنت عمليات عسكرية متعددة خلال أيام الهدنة استطاعت خلالها فصل جبل التركمان عن باقي مناطق ريف إدلب الغربي الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وأوضح المراسل أن قوات النظام أحكمت سيطرتها على تلة باشورة الإستراتيجية التي تشرف وبشكل مباشر على الطريق الوحيد الواصل إلى ما تبقى من قرى تركمانية تحت سيطرة المعارضة، والمعبر الإنساني الوحيد الواصل مع الأراضي التركية شمال غربي سوريا.

المصدر : الجزيرة