أعرب مجلس الأمن الدولي في جلسة مشاورات مغلقة اليوم الخميس عن "قلقه البالغ إزاء الوضع الإنساني المخيف والمتردي في اليمن"، ودعا أطراف الصراع إلى "حتمية الامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني، وتجنب ضرب المدنيين".

وقال إسماعيل أبروا غاسبار الرئيس الدوري للمجلس ومندوب أنغولا الدائم إن مواقف جميع أعضاء المجلس بشأن ما يحدث في اليمن موحدة تماما، وهناك إجماع على أن الوضع الإنساني مخيف ومترد ويتدهور بشكل سريع للغاية، والقصف يستهدف المدارس والمستشفيات".

وركزت الجلسة على الأوضاع الإنسانية والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية للسكان المحاصرين والمتضررين، وتطرقت للعراقيل التي تقوم بها ميلشيا الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح للحيلولة دون تحقيق ذلك.

وقال ستيفن أوبراين مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن الأماكن المحمية مثل المستشفيات والبيوت والمدارس ما زالت تتعرض للهجوم من جميع الأطراف، وهو ما يتنافى مع القانون الدولي الإنساني.

وطالب جميع أطراف النزاع في اليمن بتحمل مسؤولياتها إزاء القانون الدولي في النزاع والحرب وتجنيب المواقع المدنية الاستهداف.

وأضاف أنه في غياب حل سياسي للأزمة اليمنية، فإن الوضع الأمني في البلاد يزداد تدهورا، وغياب الأمن حال دون إرسال ممثلي البعثات الدولية ووكالات الإغاثة، وهو ما قلل قدرة المنظمة الدولية على تقييم الأوضاع في اليمن، ويقلل القدرة على الحركة وتقديم المساعدات للسكان.

ورأى أوبراين أن قوافل المساعدات تتعثر بسبب القيود والمضايقات من جانب مليشيا الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء والعديد من المناطق في اليمن.

ولفت إلى أن المنظمة الدولية تخطط لإيصال مساعدات لأكثر من 13 مليون شخص متضرر في اليمن، وهو ما يتطلب توفير تمويل بقيمة 1.8 مليار دولار.

اليماني اتهم الانقلابيين باعتقال وتعذيب الناشطين في المجال الإنساني ونهب قوافل المساعدات والتربح منها (الجزيرة)

من جهته، أبدى مندوب اليمن في الأمم المتحدة خالد اليماني استعداد الحكومة اليمنية للتفاوض مع الانقلابيين في أي مكان وفي أي وقت لحقن دماء اليمنيين.

ولفت إلى تحسن في الوضع الإنساني في المناطق التي تم تحريرها من قبضة الانقلابيين، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الحاجة الإنسانية في المناطق التي ما زالت بقبضة الانقلابيين كبيرة، حيث تردت الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.

وخص اليماني بالذكر مدينة تعز التي تتعرض لحصار خانق منذ أكثر من سبعة أشهر، حيث يمنع الدواء والطعام والماء عن السكان.

وقال إنه نتيجة لاستهداف تعز على مدى عشرة أشهر تشرد أكثر من مليون شخص إلى المناطق الريفية، ونتيجة الحصار المستمر بات شبح المجاعة يلوح في المجتمعات المستضيفة للنازحين.

واتهم اليماني الانقلابيين باعتقال وتعذيب الناشطين في المجال الإنساني، ونهب قوافل المساعدات والتربح منها، كما اتهمهم بمواصلة تجنيد الأطفال وغسل عقولهم بالتطرف الديني.

وقال اليماني إن بلاده تحمل المجتمع الدولي مسؤولية عدم تسمية المسؤول عن تعطيل المساعدات الإنسانية ونهبها في اليمن.

المصدر : الجزيرة