أمهل البرلمان العراقي رئيس الوزراء حيدر العبادي ثلاثة أيام تنتهي يوم الخميس لتقديم التشكيلة الوزارية الجديدة من التكنوقراط والمستقلين، في حين صعّد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حركته الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح.

وقال رئيس البرلمان سليم الجبوري خلال جلسة إن "الخميس القادم هو الموعد النهائي للحكومة لتقديم التشكيلة الوزارية، التي تعتبر مرحلة أولى لعملية الإصلاح".

وهدد الجبوري، الذي حصل على موافقة البرلمان -في حال عدم تقديم التشكيلة الجديدة- "باستجواب رئيس الوزراء الأسبوع القادم لتأخره في تقديم التشكيلة الوزارية".

كما ظهر شريط إخباري عاجل على التلفزيون الحكومي وصف يوم الخميس بأنه "الموعد النهائي" أمام رئيس الوزراء الذي قال قبل أكثر من ستة أسابيع إنه سيجري تعديلا وزاريا ويأتي بتكنوقراط غير منتمين لأحزاب سياسية.

(الجزيرة)

سحب للثقة
وفي هذا السياق قال عضو البرلمان ياسر الحسيني وهو من تكتل الصدر "إذا لم يقدم العبادي حكومته الجديدة قبل يوم الخميس فيوم السبت سيتم استجوابه"، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستكون البداية لسلسلة من الخطوات التي قد تقود إلى سحب الثقة.

ويمكن أن يضعف الإخفاق في تنفيذ الوعد بمكافحة الفساد حكومة العبادي في الوقت الذي تستعد فيه القوات العراقية لمحاولة استعادة مدينة الموصل من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

ورغم الدعم الذي يحظى به رئيس الوزراء العراقي من المرجعية الشيعية والتأييد الشعبي فإنه يواجه صعوبات كبيرة في إجراء إصلاحات سياسية ملموسة.

وشكا العبادي من شركائه السياسيين محملا إياهم مسؤولية عرقلة إجراء الإصلاحات خوفا من فقدان الامتيازات.

يهدد أنصار الصدر باستمرار التظاهرات وإقامة اعتصام مفتوح حتى الاستجابة لمطالبهم (الجزيرة)

ضغوط ومطالب
في هذه الأثناء كثف مقتدى الصدر الضغوط على العبادي منذ الأحد عندما بدأ اعتصاما داخل المنطقة الخضراء الشديدة التحصين التي تضم السفارات الأجنبية والمكاتب الحكومية.

وفرضت قوات الأمن إجراءات مشددة حول أسوار المنطقة الخضراء، حيث يعتصم أتباع الصدر، أمام بوابات المنطقة، بعد أن نصبوا مئات الخيام بتوجيه من الصدر، في رسالة ضغط على العبادي، للمضي في إصلاحات أبرزها إبعاد الأحزاب السياسية عن المناصب التنفيذية.

في غضون ذلك، خرجت حشود من أنصار الصدر أمس في تظاهرات متفرقة في بغداد والنجف والبصرة والكوت والحلة، ومدن أخرى تأييدا لاعتصام الصدر رافعين لافتات تطالب بالتغيير ومحاربة الفساد.

ويطالب الصدر بإنهاء المحاصّة السياسية التي أقرها كبار قادة الأحزاب السياسية الحاكمة منذ 13 عاما واختيار وزراء تكنوقراط، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الأحزاب الكبرى.

ويملك الصدر 34 نائبا في البرلمان وثلاثة وزراء في الحكومة الحالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات