جدد رئيس مجلس محافظة نينوى شمال غرب العراق رفض نينوى وعشائرها مشاركة مليشيات الحشد الشعبي في عملية استعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية. وأكد في مؤتمر صحفي عقده بمحافظة دهوك مع عدد من شيوخ عشائر نينوى، أن أي قوة لا تمر عبر مجلس المحافظة لن يُعترف بها.

كما أعلن الحاضرون في بيان وزع في المؤتمر براءتهم من قرصنة وجرائم تنظيم الدولة الإسلامية حسب تعبيرهم.

وقال مراسل الجزيرة في دهوك أمير فندي إن مؤتمر مجلس وعشائر نينوى ربما أيضا كان يشير إلى ما يسمى "وحدات حماية سنجار" التي شكلها حزب العمال الكردستاني التركي من مقاتلين ومليشيات إيزيدية كانت تقاتل في تلك المنطقة عقب سيطرة تنظيم الدولة على مناطقهم غرب نينوى وفي سنجار.

وأشار المراسل إلى أن هذه القوى تدعمها حكومة بغداد وتعتبرها جزءا من الحشد الشعبي، وأوضح أن هذا يثير أيضا قلق حكومة إقليم كردستان العراق وترفضه قوات البشمركة.

ولفت فندي إلى أن اجتماع مجلس وعشائر نينوى جاء اليوم لدعم هذا التوجه لدى حكومة إقليم كردستان العراق وقوات البشمركة ويريدون إيصال هذا الموقف لحكومة بغداد.

وبخصوص التداعيات في ظل إصرار "وحدات حماية سنجار" على المشاركة في معركة استعادة الموصل -التي ربما تتأجل بسبب ما وصف بالأداء السيئ للجيش العراقي في منطقة مخمور- أشار المراسل إلى أن تداعياته خطيرة وقد تصل إلى الصدام المسلح مع الرافضين لمشاركة أي جهة تحت مظلة الحشد الشعبي.

video

قصف بالأنبار
على صعيد ميداني آخر قالت مصادر طبية عراقية إن أربعة مدنيين بينهم طفلان شقيقان قتلوا وأصيب تسعة آخرون معظمهم نساء وأطفال في قصف مدفعي للجيش العراقي على الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب بغداد. وتركز القصف على أحياء سكنية في شرق ووسط المدينة وألحق كذلك أضرارا بالمنازل والممتلكات.

يأتي هذا القصف مع حصار خانق تفرضه القوات العراقية على الفلوجة ومحيطها منذ نحو عامين وتسبب في وفيات بين الأطفال وكبار السن بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية والسلع الأساسية والأدوية

وفي محافظة الأنبار أيضا قتل ثلاثة من قوات الأمن، بينهم ضابطان من الجيش والشرطة، إثر وقوعهم في شرك منزل مفخخ بالألغام، أثناء حملة تمشيط أمنية في ناحية كبيسة التابعة لقضاء هيت غرب الرمادي، بعد طرد عناصر تنظيم الدولة منها قبل أيام.

يشار إلى أن القوات العراقية تمكنت بغطاء جوي من طائرات التحالف الدولي من استعادة السيطرة على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار في ديسمبر/كانون الأول الماضي وبلدات بالمنطقة، بعد معارك عنيفة مع تنظيم الدولة استمرت عدة أسابيع.

في تطور متصل نشر تنظيم الدولة صورا لما قال إنه إعدام خمسة أشخاص بتهمة التجسس لصالح الحكومة العراقية، بينهم فتى لا يتجاوز عمره 15 عاما في محافظة الأنبار غرب بغداد.

ونشر التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي "تقريرا مصورا" حول "تصفية الجواسيس"، حسب التعليقات المرفقة تظهر خمسة أشخاص قبل وبعد قتلهم بطرق مختلفة.

وبين الخمسة صبي يدعى عمر فراحان المحمدي لا يتجاوز عمره 15 عاما ومقيم في قضاء هيت، حسبما قال سكان من المنطقة تعرَّفوه لوكالة الصحافة الفرنسية. وتحاصر قوات الجيش العراقي المنطقة منذ أيام وتسعى إلى استعادة السيطرة عليها من تنظيم الدولة.

في بغداد تبنى تنظيم الدولة هجوما على ساحة الطيران وسط العاصمة العراقية وأشار إلى سقوط أربعين بين قتيل وجريح فيه، لكن مصادر أمنية عراقية أكدت مقتل ثلاثة أشخاص إضافة للمنفذ وجرح 27 آخرين ووقع الانفجار قرب حشد من العمال في ساحة الطيران على بعد نحو كيلومتر من اعتصام لأنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذين يطالبون بإصلاحات سياسية.

وتتعرض العاصمة العراقية لهجمات شبه يومية بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة وتخلف وراءها قتلى وجرحى معظمهم من المدنيين، ويشنها في الغالب عناصر من تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات