وافق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) في قراءة أولى على مشروع قانون يسمح بتعليق عمل أعضائه الذين "يعملون ضد الدولة"، في إشارة إلى النواب العرب،  وسط انتقادات من المعارضة وهيئات حقوقية.

وصوت الكنيست أمس الاثنين بموافقة 59 نائبا مقابل 53 على مشروع القانون الذي سينقل الآن إلى لجنة، لكنه لن يصبح قانونا إلا بعد اجتيازه تصويتين آخرين في موعد لاحق.

وينص التعديل المقترح على القانون الأساسي الذي ينظم عمل الكنيست على ضرورة تصويت 90 عضوا على الأقل لوقف أي عضو، وهو أمر يندر وقوعه بالنظر إلى عدد الأصوات التي تتمتع بها الكتل السياسية في البرلمان.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد بادر إلى تقديم مشروع القانون بعد الجدل الذي أثارته زيارة ثلاثة نواب عرب إسرائيليين (هم حنين الزعبي وباسل غطاس وجمال زحالقة) إلى أقرباء شهداء فلسطينيين متهمين بتنفيذ هجمات على إسرائيليين.

وعلى إثر تلك الزيارة، منع الكنيست الزعبي من المشاركة في نقاشات البرلمان واللجان أربعة أشهر، ومنع غطاس وزحالقة مدة شهرين.

ويستهدف مشروع القانون النواب الذين "يرفضون حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية وديمقراطية" والذين "يحرضون على العنصرية أو يدعمون عدوًّا في حالة حرب مع الدولة أو منظمة إرهابية".

واتهم زهير بهلول عضو الكنيست عن تحالف الاتحاد الصهيوني المنتمي ليسار الوسط، التحالف اليميني الحاكم بقيادة نتنياهو بـ"العمل في هدوء لسلب الأعضاء العرب الحق في ممارسة ديمقراطية".

من جانبها حذرت جمعية المواطن في إسرائيل المعنية بحقوق الإنسان قائلة "اليوم يراد بهذا القانون إلحاق الضرر بالأعضاء العرب في الكنيست الذين لا تأتي بياناتهم وأفعالهم على هوى الأغلبية السياسية. غدًا ربما يلحق (القانون) الضرر بأعضاء آخرين يعبرون عن مواقف معارضة للإجماع الحاكم".

المصدر : وكالات