رد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على مهلة البرلمان لتشكيل حكومة جديدة، بدعوته إلى توضيح مطالبه من رئيس الوزراء بشأن الحكومة الجديدة التي تهدف إلى مكافحة الفساد.

وقال العبادي في خطاب بثه التلفزيون الرسمي "على مجلس النواب (البرلمان) أن يحدد بصورة واضحة موقفه وما يطلبه من رئيس الوزراء: هل المطلوب تقديم وزراء من الكتل السياسية أم تقديم وزراء تكنوقراط خارج الكتل والمحاصصة؟".

وأضاف في هذا الصدد إن "رئيس الحكومة -أي رئيس حكومة- لا يمكنه العمل وتحقيق النجاح في خدمة البلاد ونظامها الديمقراطي، دون تفاهم مع مجلس النواب وانسجام مع كتله السياسية".

وأكد أن العراق يعيش أزمة سياسية يجب حلها بالتفاهم بين القوى السياسية، داعيا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إلى إنهاء الاحتجاجات التي قال إنها تمثل عبئا على قوات الأمن في الوقت الذي تقاتل فيه تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق، وقال "لا يجوز من أجل تحقيق الإصلاحات التأثير على الوضع العسكري أو الأمني".

الصدر يعتصم قرب المنطقة الخضراء مطالبا بإنهاء المحاصّة وفتح ملفات الفساد (رويترز)

انتقادات الصدر
لكن الصدر انتقد خطاب العبادي، وطالبه بالالتزام بموعد تقديم التشكيل الوزاري يوم الخميس القادم.

وقال الصدر في بيان ألقاه أمام المعتصمين في خيم الاعتصام قبالة المنطقة الخضراء "أنصح الأخ رئيس الوزراء أن لا يكثر من خطبه ووعوده بلا نفع، خاصة أن أغلب خطبه بعيدة عن تطلعات الشعب العراقي المظلوم".

وأضاف "أنصحه أن لا يصب جام غضبه على الاحتجاجات السلمية التي أثبت المتخصصون قانونيتها وسلامتها.. فليصب جام غضبه على الفساد والمفسدين وكفاه ترددا".

وذكر الصدر في بيانه "كنا نتطلع إلى أنك ستعلن إصلاحاتك ولو كمرحلة أولى، وقد خيبت آمال الشعب المظلوم، وإذا تعدى ذلك يوم الخميس القادم.. فلن نقف مكتوفي الأيدي".

وبدأ الصدر الأحد الماضي اعتصاما داخل المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد والتي تضم سفارات ومكاتب حكومية، في تصعيد للضغط على العبادي للوفاء بخطته للإصلاح ومكافحة الفساد.

ويطالب الصدر بإنهاء المحاصّة السياسية التي أقرها كبار قادة الأحزاب السياسية الحاكمة منذ 13 عاما واختيار وزراء تكنوقراط، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الأحزاب الكبرى.

مهلة البرلمان
وكان البرلمان العراقي أمهل رئيس الوزراء حيدر العبادي ثلاثة أيام تنتهي يوم الخميس لتقديم التشكيلة الوزارية الجديدة من التكنوقراط والمستقلين.

وقال رئيس البرلمان سليم الجبوري خلال الجلسة إن "الخميس القادم هو الموعد النهائي للحكومة لتقديم التشكيلة الوزارية التي تعتبر مرحلة أولى لعملية الإصلاح".

وهدد الجبوري الذي حصل على موافقة البرلمان في حال عدم تقديم التشكيلة الجديدة، "باستجواب رئيس الوزراء الأسبوع القادم لتأخره في تقديم التشكيلة الوزارية".

كما أعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بمجلس النواب أنها لن تشارك في التشكيلة الحكومية المقبلة، مشددة على ضرورة تقديم العبادي تشكيلة حكومته الجديدة الخميس المقبل.

وقال رئيس الكتلة ضياء الأسدي خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان ببغداد "نحن مع مشروع التعديل الوزاري والإصلاح، ولا نريد أن تكون لنا حصة في الكابينة (التشكيلة) الوزارية المقبلة"، داعيا الكتل السياسية إلى "إعلان موقفها من مبدأ المحاصة في تشكيل الحكومة المقبلة".

المصدر : وكالات