قال عماد أبو شمسية، الذي وثّق قتل جندي إسرائيلي لفلسطيني جريح ممدد أرضا، إنه يتعرض لتهديدات بالقتل من قبل المستوطنين.

وأضاف لوكالة رويترز للأنباء "أتلقى اتصالات من أرقام خاصة يتحدث فيها المتصل بالعربية ولكن بلكنة غير عربية، يقول لي أنت ستندم من أجل تصوير هذا الفيلم.. سنحرق بيتك ونحرقك داخل البيت إذا ظللت فيه".

ويقيم أبو شمسية مع زوجته وأطفاله الخمسة على بعد أربعين مترا من الحاجز الذي قُتل عنده شابان فلسطينيان يوم الخميس برصاص جيش الاحتلال، وعلى الجهة الأخرى تبعد عنه مستوطنة تل الرميدة خمسين مترا.

وقد تعرض منزله لهجوم يوم الجمعة من قبل المستوطنين إلا أن أحدا لم يصب بأذى، وأشار أبو شمسية إلى أن ضابطا بشرطة الاحتلال أخبره بأنهم موجودون لمنع أي اعتداء على منزله من قبل المستوطنين.

ويظهر تسجيل الفيديو الذي صوره أبو شمسية الجندي وهو يطلق النار الخميس على رأس فلسطيني جريح ملقى على الأرض بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، حيث قال جيش الاحتلال إن الفلسطيني طعن جنديا وأصابه بجروح وصفت بالطفيفة.

اعتقال القاتل
وقال الجيش الإسرائيلي إن الجندي الذي أطلق النار اُعتقل "للاشتباه في القتل" وقد يصبح أول فرد من قوات الاحتلال يُتهم بالقتل منذ بدء موجة الهجمات الفلسطينية التي غالبا ما تواجه بالقتل في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأثار تحقيق يجريه جيش الاحتلال في واقعة القتل خلافات داخل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في أول إجراء قانوني من نوعه خلال أعمال عنف مستمرة منذ ستة شهور.

وذكر أبو شمسية أن الجيش الإسرائيلي استدعاه يوم الحادث وحصل منه على المادة الأصلية المصورة، ووجه إليه مجموعة من الأسئلة من بينها ما إذا كان قد أدخل أي تأثيرات فنية على المادة المصورة.

وبينما يرى أبو شمسية أنه تمكن من توثيق الجريمة، فقد ذكرت الخارجية الفلسطينية على موقعها الرسمي أن مقاطع الفيديو تظهر إطلاق النار على الشاب وهو مصاب و"تؤكد صدق الرواية الفلسطينية التي لطالما حملت الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها المختلفة المسؤولية المباشرة عن عمليات الإعدام الميدانية."

وأضافت الوزارة الفلسطينية أنها "تأخذ على عاتقها رفع هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية ذات الاختصاص".

المصدر : رويترز