أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا الاثنين بإعفاء المستشار هشام جنينة من منصبه رئيسا للجهاز المركزي للمحاسبات وذلك اعتبارا من تاريخ صدوره، بحسب التلفزيون الرسمي.

لكن محامي جنينة قال -في تصريحات لوكالة الأناضول- إن قرار إعفاء جنينة من منصبه باطل وغير قانوني.

وقال محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد إن القرار مفاجئ بكل المقاييس، لأن منصب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات محصن من العزل، وهي المرة الأولى التي يتم فيها عزل رئيس الجهاز، وهو جهة التحقيق الرقابية الأعلى في مصر.

واعتبر فايد أن القرار "انتصار للفساد في هذه الجولة" وضربة قوية للجهات الرقابية في مصر، ورسالة مفادها أن على أي صوت يلاحق الفساد والفاسدين أن يفكر مليا قبل أن يتحدث.

وكان مجلس النواب المصري (البرلمان) وافق في يناير/كانون الثاني الماضي على قانون كان السيسي قد أصدره في يوليو/تموز الماضي، يجيز إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم، مما اعتبره مراقبون تمهيدا للتخلص من جنينة الذي أعلن أن كلفة الفساد خلال السنوات الثلاث الماضية وصلت إلى ستمئة مليار جنيه (70 مليار دولار).

وتسببت هذه التصريحات في حملة إعلامية ضد جنينة وصلت إلى حد المطالبة بعزله والتحقيق معه بتهمة بالإخلال بواجبات وظيفته والإضرار بالمصالح العليا للبلاد.

كما سارع السيسي إلى تشكيل لجنة برئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية وعضوية ممثلين عن وزارات التخطيط والمالية والداخلية والعدل ونائب جنينة، لتقصي الحقائق ودراسة ما جاء في هذه التصريحات.

ولم يستغرق عمل اللجنة أكثر من أسبوعين قبل أن تصدر تقريرها الذي رأى أن جنينة تعمد "تضليل الرأي العام بتصريحاته"، وتعمّد التهويل من حجم الفساد وقيمته "بتكوين وتجميع بعض الأرقام أكثر من مرة وتحت مسميات عدة في أكثر من موضع".

المصدر : وكالات