أعلنت الأحزاب الكردية الاثنين بعد اجتماع في السليمانية، أن ما يجري في بغداد تحت لافتة تشكيل حكومة الكفاءات (التكنوقراط) هو تهميش للكُرد والتركمان والمكونات العراقية الأخرى، وإنهاء لتجربة التوافق السياسي.

جاء ذلك بعد اجتماع مغلق لممثلي كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحزب الاتحاد الإسلامي وحزب الجماعة الإسلامية، استمر أكثر من ساعتين في مدينة السليمانية لبحث التطورات السياسية في بغداد.

وأشار بيان مشترك لهذه الأحزاب إلى أن تشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط) هو محاولة لإقصاء الأكراد والتركمان والمكونات الأخرى وإنهاء المصالحة الوطنية، مؤكدا أن جميع المشاكل في العراق -بما فيها تطبيع العلاقات بين بغداد وأربيل- تُحل عبر المصالحة الوطنية والتوافق السياسي.

ويأتي هذا الموقف بعد ترشيح كل من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أكرادا من خارج الأحزاب الكردية لمناصب وزارية.

وكان مجلس النواب العراقي صوّت اليوم بالأغلبية على أن "يكون يوم الخميس المقبل الموعد النهائي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لتقديم تشكيلته الوزارية"، مهددا بسحب الثقة منه الأسبوع المقبل.

وبدأ مقتدى الصدر مساء أمس اعتصاما بمفرده داخل المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية، قبل يومين من انتهاء مهلته التي منحها للعبادي لتشكيل حكومة كفاءات أو اقتحام المنطقة الخضراء.

وخرج الآلاف من أتباع الصدر الاثنين في محافظات بغداد وديالى والبصرة وميسان وكربلاء وواسط وبابل والنجف والسماوة وذي قار، مرددين شعارات ورافعين لافتات "تندد بالحكومة والفساد المستشري على نطاق واسع"، ومعبرين عن تضامنهم مع زعيمهم.

ولليوم الحادي عشر على التوالي، يعتصم المئات من أتباع الصدر أمام بوابات المنطقة الخضراء، بعد أن نصبوا مئات الخيام بتوجيه منه، في رسالة ضغط على العبادي للمضي بإصلاحات أبرزها إبعاد الأحزاب السياسية عن المناصب التنفيذية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة