دخل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المنطقة الخضراء شديدة التحصين (وسط بغداد) الأحد لمواصلة اعتصام بدأه أنصاره عند بواباتها قبل أكثر من أسبوع للضغط على الحكومة بعد رفض رئيس الوزراء حيدر العبادي تحديد موعد لإعلان التشكيلة الحكومية.

وقال الصدر إنه وحرسه سيدخلون المنطقة الخضراء لمواصلة الاعتصام، وأمر المئات من أنصاره المحتشدين خارج المنطقة التي تضم البرلمان والسفارات ومكاتب حكومية بالبقاء في الخارج والتزام السلمية.

وبثت قنوات تلفزيونية قول الصدر لآلاف المعتصمين أمام أبواب المنطقة الخضراء إنه يمثل الشعب، وأضاف "سأدخل المنطقة الخضراء بمفردي وأعتصم داخلها وأنتم تعتصمون على أبوابها"، وتابع مخاطبا الحضور "لا تبارحوا المكان" قبل أن يتوجه إلى داخل المنطقة.

الصدر يأمر المئات من أنصاره المحتشدين بالبقاء في الخارج والتزام السلمية (الجزيرة)

مضاعفة الضغط
ويهدف الصدر بدخوله خط الاعتصام إلى مضاعفة الضغط على حكومة العبادي لإجراء إصلاحات، والضغط أيضا على كتلته والكتل الشيعية الأخرى.

وقال رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري ورئيس كتلة الأحرار النيابية ضياء الأسدي للجزيرة إن ما يقوم به الصدر  هو لتخليص الشعب العراقي من ممارسات الكتل والأحزاب السياسية التي سخرت مؤسسات الدولة لصالحها، مشيرا إلى أن الصدر يرى في هذه الممارسات تكريسا للطائفية والقومية والحزبية.

من جهته قال مدير مكتب الجزيرة وليد إبراهيم إن دخول الصدر المنطقة الخضراء يعني توجيه ضغط كبير على التحالف الشيعي الذي تعصف به الخلافات، والذي لم يستطع حسم موقفه، وكأن الصدر يقول إن صبره قارب النفاد، وعلى التحالف حسم أمره.

ويوجه الصدر بهذه الخطوة رسالة أخرى تقول للعبادي إنه قادر على تنفيذ وعده، وبالتالي تبقى الخطوة القادمة منتظرة، فهل سيدعو الصدر أنصاره لدخول المنطقة؟ خاصة أن المهلة التي أعطاها الصدر للعبادي تنتهي بعد غد.

ودعا الصدر العبادي للمضي قدما في خطة أعلنت الشهر الماضي لإجراء تعديل وزاري يعين فيه تكنوقراط دون انتماءات حزبية أو طائفية بدلا من الوزراء الحاليين لمعالجة المحسوبية السياسية المنهجية التي ساعدت على تفشي الفساد.

يأتي ذلك بعد أن أعلن العبادي رفضه تحديد موعد لتقديم تشكيلته الحكومية، في وقت تتزايد عليه الضغوط من قبل الصدر الذي يعتصم أنصاره على مشارف المنطقة الخضراء ببغداد، مطالبين بتغيير حكومي يسمح بمحاربة ما يسمونه المحسوبية والفساد.

وفي هذه الأثناء، قالت مصادر عراقية إن العبادي يجري اتصالات مكثفة في ما يمكن تسميتها "محاولات اللحظات الأخيرة" لإقناع قادة وأطراف تحالفه الوطني الشيعي بالموافقة على تشكيلته الحكومية.

وأضافت المصادر أن العبادي اجتمع مساء أمس بقادة التحالف الوطني، لإقناعهم بتشكيلته التي تواجه عقبة بسبب إصرار بعض قادة التحالف الأعضاء في حكومته على عدم تقديم استقالاتهم تمهيدا للإعلان عن الحكومة الجديدة.

وكان العبادي قال السبت إنه لم يتمكن حتى الآن من الانتهاء من تسمية وزراء مرشحين للتشكيلة الحكومية التي وعد بها، والتي قال إنها ستكون من المتخصصين (تكنوقراط).

المصدر : الجزيرة + وكالات