انسحبت قوات الجيش العراقي والحشد الوطني من محيط قرية النصر جنوب شرقي الموصل، بعد مواجهات عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية. بينما تضاربت الأنباء بشأن مقتل جنود عراقيين في قصف للتحالف.

وقال مراسل الجزيرة إن الجيش العراقي والحشد الوطني انسحبا من قرية النصر الواقعة جنوب مخمور بعد معارك عنيفة مع تنظيم الدولة، بينما تتواصل الاشتباكات في مناطق أخرى جنوب شرقي الموصل.

وكانت قوات الجيش العراقي أعلنت أمس السبت بدء عملية عسكرية واسعة للسيطرة على قريتي النصر وحميدان الواقعتين غرب قضاء مخمور بمحافظة نينوى.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات عراقية بدأت عملية لـ "تطهير" القرى المحيطة بالموصل في اليوم الثاني لهجوم يعد بداية لحملة أوسع لاستعادة المناطق المحيطة بالموصل التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.
 
وسيطر الجيش في بداية الهجوم على قريتي خربردان وكديلة، مدعوما بقوات من الحشد الوطني وطائرات التحالف الدولي. وتمكن مئات من سكان القريتين من النزوح إلى مناطق أكثر أمنا تخضع لسيطرة قوات البشمركة في مخمور.

وتتزامن هذه التطورات في نينوى مع استمرار الاشتباكات بين الجيش العراقي وتنظيم الدولة في عدد من المحافظات العراقية, حيث قال الجيش العراقي إنه استعاد مدينة كبيسة التابعة لقضاء هيت غربي الرمادي ورفع العلم العراقي فوق مبانيها.

قوات عراقية خلال الهجوم على منطقة مخمور جنوب الموصل ويترز)

من جهة أخرى، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن خمسة من عناصر التنظيم نفذوا الهجوم وكبدوا القوات المتمركزة في القاعدة خسائر فادحة.

نفي
في الأثناء، نفى متحدث باسم التحالف الدولي بالعراق ما ذكرته مصادر عسكرية عراقية عن مقتل نحو ثلاثين جنديا من الجيش العراقي في قصف من طائرات التحالف بالخطأ في قرية خربردان جنوب شرقي الموصل.

وكان مصدر عسكري عراقي قد أكد مقتل نحو ثلاثين جنديا عراقيا -بينهم آمر فوج وضابط برتبة لواء- جراء قصف لقوات التحالف عن طريق الخطأ في قرية خربردان جنوب شرقي الموصل.

من جهته، قال المتحدث باسم متطوعي محافظة نينوى محمود سورجي للجزيرة إن حادثة عرضية حصلت بعد ظهر السبت تمثلت في قصف قوات التحالف -يرجح أنه بالطائرات- لقوات الجيش العراقي في قرية خربردان، مما أدى إلى مقتل عدد من العناصر.

وأشار سورجي إلى أن مثل هذه الحوادث التي وصفها بالعرضية حدثت سابقا في صلاح الدين أو مؤخرا حين قصف طيران التحالف جامعة الموصل مستهدفا عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية، لكنه قتل أيضا عددا من المدنيين، مطالبا بالتقليص من هذه الحوادث، وأن يكون قصف التحالف أكثر تركيزا.

المصدر : الجزيرة + وكالات