اندلعت اشتباكات بين مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام السوري شرقي مدينة تدمر بعد إعلان النظام سيطرته على كامل المدينة ومطارها بريف حمص الشرقي (وسط البلاد) صباح اليوم. وأعلنت وكالة أعماق التابعة للتنظيم تفجير مقاتليه سيارتين ملغمتين بمواقع لقوات النظام غربي تدمر. يأتي ذلك بينما أوقع قصف النظام إصابات بين النساء والأطفال بريف حمص الشمالي وقتل عائلة كاملة في دير الزور (شرقي البلاد).

وأشارت وكالة مسار برس المعارضة إلى أن تنظيم الدولة أوقع قتلى وجرحى بصفوف قوات النظام والمليشيات المتحالفة معها جراء استهدافهم بسيارة مفخخة في منطقة البيارات (غرب تدمر)، كما دمر التنظيم ثلاثة آليات لقوات النظام بعد استهدافها بصواريخ حرارية في جبل الطار (شرقي حمص).

وفي وقت سابق، أعلنت القيادة العامة لجيش النظام في بيان بثه التلفزيون الرسمي السيطرة على مدينة تدمر، وعدّ ذلك قاعدة ارتكاز لتوسع العمليات العسكرية لقواته لتضييق الخناق وقطع خطوط إمداد التنظيم وصولا لطرده من معاقله في دير الزور والرقة.

وكان التلفزيون السوري الرسمي أشار إلى أن قوات الجيش قامت بتمشيط مدينة تدمر بالكامل، بحثاً عن الألغام والعبوات الناسفة، كما بث التلفزيون صورا تظهر دمارا كبيراً لحق بالقلعة الأثرية، غربي تدمر.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري سيطرة قوات النظام مدعومة بما تسمى القوات الرديفة ومجموعات الدفاع الشعبية على مدينة تدمر الأثرية والسكنية بعد حملة دامت ثلاثة أسابيع بدعم مكثف من الطيران الحربي الروسي.

وكانت المعارك اشتدت في تدمر الليلة الماضية، وترافقت مع قصف مكثف من الطائرات الحربية والمروحية الروسية والسورية، بالإضافة إلى قصف مدفعي وصاروخي عنيف.

وفي السياق، قال مدير المرصد السوري -ومقره بريطانيا- رامي عبد الرحمن إن أربعمئة من مقاتلي تنظيم الدولة قتلوا في المعارك من أجل السيطرة على تدمر، التي سيطر عليها التنظيم في مايو/أيار العام الماضي، إضافة إلى 180 قتيلا من قوات النظام والمليشيات الموالية لها، ووصف ما حدث بأنه أكبر هزيمة لتنظيم الدولة في سوريا.

وكان مراسل الجزيرة أفاد أمس بمقتل أحد أفراد حزب الله اللبناني في المعارك التي شهدتها تدمر بين قوات النظام وحزب الله من جهة وبين مقاتلي تنظيم الدولة من جهة ثانية.
 
ومن شأن استعادة جيش النظام السوري مدينة تدمر أن يفتح شرق سوريا أمام الجيش، حيث يسيطر تنظيم الدولة على معظم أنحاء محافظتي دير الزور والرقة.

في غضون ذلك، رحبت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا باستعادة موقع أثري في مدينة تدمر من تنظيم الدولة، ووصفت المدينة بأنها حاملة ذاكرة الشعب السوري.

وتصنف مدينة تدمر الأثرية بأنها إحدى أقدم المدن في العالم، وأدرجتها منظمة اليونسكو ضمن لائحة التراث العالمي، وشهدت هذه المدينة عدة معارك بين فصائل مختلفة، ألحقت ضررا بكثير من آثارها المهمة.

 

video

قتلى مدنيون
على صعيد متصل، أفادت مصادر للجزيرة بمقتل عائلة كاملة بقصف لطائرات النظام السوري على حي كنامات بدير الزور (شرق البلاد).

يأتي هذا بينما أشارت وكالة مسار برس المعارضة إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين، بينهم أطفال ونساء، جراء قصف قوات النظام المدفعي والصاروخي على بلدة تيرمعلة والطريق الذي يربطها ببلدة الغنطو بريف حمص الشمالي.

وفي مدينة حمص، توفي طفل في حي الوعر مساء أمس بسبب المرض، بعدما رفضت قوات النظام التي تحاصر الحي إخراجه للعلاج، بحسب المصادر نفسها.

وفي طفس بريف درعا الغربي (جنوب البلاد)، ذكرت مصادر للجزيرة أن أربعة أشخاص قُتلوا في انفجار سيارة ملغمة، وتمكنت فصائل من المعارضة المسلحة من السيطرة على تلة كوكب بريف درعا الغربية بعد معارك مع فصائل تقول إنها على صلة بتنظيم الدولة، مما أدى إلى حركة نزوح للأهالي في المنطقة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات