تمكن مقاتلون إيزيديون ينتمون إلى وحدات حماية سنجار -المدعومة من قبل حكومة بغداد- من السيطرة على مناطق غربي محافظة نينوى، في حين تشهد المنطقة عمليات كرّ وفرّ بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية في المحافظة.

فقد سيطر الإيزيديون -الذين يعملون ضمن الحشد الشعبي- على الطريق الدولي 47 وقريتي أم الذيبان وأم جرس غربي محافظة نينوى.

وقال مراسل الجزيرة أمير فندي بمنطقة فيشخابور -على الحدود العراقية السورية- إن هذه المعارك لم تشارك فيها قوات البشمركة لأن المنطقة خارج الحدود التي رسمها إقليم كردستان العراق.

وأوضح المراسل أن تقدم هذه القوات يعني أنها قضمت جزءا كبيرا من مناطق نفوذ تنظيم الدولة.

في المقابل، انسحبت قوات من الجيش العراقي من محيط قرية النصر شمال غرب قضاء مخمور جنوب شرقي الموصل (معقل تنظيم الدولة) بعد مواجهات معه، وقد أسفرت تلك المواجهات عن مقتل أكثر من عشرين من القوات العراقية.

وقال مراسل الجزيرة في وقت سابق إن الجيش العراقي والحشد الوطني انسحبا من قرية النصر الواقعة جنوب مخمور بعد معارك عنيفة مع تنظيم الدولة، بينما تتواصل الاشتباكات في مناطق أخرى جنوب شرقي الموصل.

من جانب آخر، أشارت مراسلة الجزيرة في مخمور ستير حكيم -نقلا عن خبراء عسكريين- إلى أن دور القوات العراقية ليس بالمستوى المطلوب، ولا سيما أنه لا يوجد أكثر من أربعين مقاتلا من تنظيم الدولة في قرية النصر.

وكانت القوات العراقية قد أطلقت قبل أيام عمليات باسم "فتح" لاسترجاع كامل محافظة نينوى من التنظيم، وذلك بمشاركة طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.

وسيطر الجيش بداية الهجوم على قريتي خربردان وكديلة، مدعوما بقوات من الحشد الوطني وطائرات التحالف الدولي. بينما تمكن مئات من سكان القريتين من النزوح إلى مناطق أكثر أمنا تخضع لسيطرة قوات البشمركة في مخمور.

وفي شمال العراق أيضا، استهدفت القوات التركية في قاعدة "بعشيقة" العسكرية بمحافظة نينوى مواقع تنظيم الدولة بالمدافع، وذلك ردا على قذائف أطلقها التنظيم على تلك القاعدة.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية أنه "عقب سقوط قذائف داعش (تنظيم الدولة) على القاعدة العسكرية، استهدفت مقاتلات قوات التحالف الدولي أربعة أهداف للتنظيم، وذلك بالتنسيق مع القوات التركية".

وأضاف البيان أن المقاتلات التركية أعقبت ذلك بقصف كثيف على أربعة مواقع إضافية للتنظيم، مؤكدا استمرار الغارات التركية في المنطقة بقدر ما تسمح به الظروف الجوية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة