اختتم رؤساء أركان الدول المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري اجتماعهم الأول اليوم الأحد في الرياض، حيث أعلن العميد ركن أحمد بن حسن عسيري، المستشار العسكري لوزير الدفاع السعودي، أن الاجتماع لم يتطرق إلى حالات معينة بل وضع آلية العمل، والتي ستقوم على مبدأ المشاركة لتنسيق الجهود وليس الإلزام.

وفي مؤتمر صحفي عقده بعد الاجتماع، قال عسيري إن التحالف الإسلامي لن يتدخل في أي دولة من الدول الأعضاء في التحالف إلا بطلب منها ووفق المواثيق الدولية، مؤكدا أنه "ليس هناك جانب إلزامي، فسيادة الدول محترمة، ومبدأ العمل قائم على اختيار المشاركة وليس بناء على قرارات تتخذ بالإجماع".

ولتوضيح هوية التحالف، قال عسيري إن التحالف لا يقود قوات منظمة تعمل تحت قيادته، معتبرا أن الهدف الاستراتيجي للتحالف هو تنسيق وتوحيد الجهود كي لا تعمل كل دولة بمفردها للتخلص من "الآفات" التي تتعرض لها.

وكشف المستشار العسكري لوزير الدفاع  السعودي عن أن التحالف بات يضم 39 دولة، معتبرا أن دول العالم الإسلامي ليس لديها أي لبس بشأن تعريف "الإرهاب".

وأضاف أن السعودية شاركت دول التحالف بشأن سبل تتبع مصادر تمويل المنظمات "الإرهابية" وأنها أنشأت قبل فترة مركزا لتنسيق عمليات التحالف الإسلامي لمحاربة "الإرهاب".

واعتبر عسيري أن اجتماع اليوم خطوة أولى في خطوات التحالف للتوافق على الآليات وطرق العمل، حيث سيخصص الاجتماع القادم لوزراء دفاع دول التحالف مضيفا "علينا الدمج بين الفكر والإعلام لأن أغلب التنظيمات الإرهابية اليوم تستخدم الإعلام بشكل مكثف".

ولفت عسيري إلى أن الحالة السورية ستبحث لاحقا في اجتماعات التحالف للنظر في سبل التحرك، وأن اجتماع اليوم لم يبحث موضوع حزب الله وتصنيفه كمنظمة إرهابية.

وفي الوقت الذي حذر فيه عسيري من أن تهديد "الإرهاب" قد يقضي على مكونات الدول مثلما حدث في العراق، فقد خص تنظيم الدولة الإسلامية بقوله إنه يعمل على تجنيد العرب والمسلمين "لوضعهم أمام مواجهة مع العالم".

ويُعد هذا الاجتماع الأول من نوعه للتحالف الإسلامي العسكري الذي أُعلن عن تشكيله بقيادة المملكة السعودية يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات