قال المتحدث باسم الداخلية المصرية إن الوزارة لم تجزم بأن العصابة التي تمت تصفيتها مسؤولة عن قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، وإن السلطات ما زالت في مرحلة البحث، بينما طالبت إيطاليا التي رفضت الرواية بكشف الحقيقة كاملة.

وكان مصدر قضائي أكد أن النيابة المصرية أمرت بالحبس احتياطيا لأربعة أيام على أربعة من أقارب أحد أفراد المجموعة التي قضت عليها أجهزة الأمن عقب اتهامها بالضلوع في قتل وتعذيب الطالب الإيطالي.

وكانت الداخلية أعلنت الخميس الماضي تمكنها من تصفية أربعة أشخاص في ضواحي القاهرة بتهمة المشاركة في قتل ريجيني, وأضافت أنها عثرت على حقيبة فيها متعلقات ريجيني بمسكن شقيقة من تقول السلطات إنه زعيم العصابة، وذلك بعد ساعات من مقتله وأفراد عصابته الثلاثة باشتباك مع الشرطة في القاهرة.

وأوضحت الوزارة أن الحقيبة تتضمن "جواز سفر باسم جوليو ريجينى مواليد 1988" إضافة إلى بطاقات انتسابه للجامعة الأميركية في القاهرة وجامعة كامبريدج، وبطاقتي ائتمان وجهازي هاتف محمول، ومقتنيات أخرى.

رفض
لكن السلطات الإيطالية أعلنت رفضها القاطع للرواية المصرية الرسمية حول مقتل مواطنها, ونقل التلفزيون الحكومي عن وزير الخارجية باولو جينتي لوني قوله إن بلاده "مصّرة على معرفة كامل الحقيقة".

كما قال النائب العام في روما إن المعلومات المصرية لن تخدم توضيح ملابسات وفاة ريجيني، وإنه من الضروري الاستمرار في التحقيقات.

وصرح رئيس الوزراء السابق إنريكو ليتا بأنه لا يصدق الرواية المصرية، كما قال مصدر بمكتب رئيس الوزراء ماتيو رينتسي إن الحكومة لا تزال "مصرّة على أن يسلط التحقيق الجاري الضوء بشكل كامل وشامل دون ظلال من الشك على موت الباحث الإيطالي الشاب".

يُذكر أن ريجيني اختفى يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي بالقاهرة، ثم عثر على جثته بعد تسعة أيام وهي تحمل آثار تعذيب شديد، وحصلت جهات إيطالية على معلومات تفيد بأن شرطييْن مصريين بلباس مدني استوقفاه واقتاداه إلى جهة مجهولة في يوم اختفائه، بينما تكشف تدوينات القتيل أنه كان ينتقد تقييد الحريات في مصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات