قالت مصادر عراقية إن رئيس الوزراء حيدر العبادي يجري اتصالات مكثفة في ما يمكن تسميتها "محاولات اللحظات الأخيرة" لإقناع قادة وأطراف تحالفه الوطني الشيعي بالموافقة على تشكيلته الحكومية.

وأضافت المصادر أن العبادي اجتمع مساء السبت بقادة التحالف الوطني، لإقناعهم بتشكيلته التي تواجه عقبة بسبب إصرار بعض قادة التحالف الأعضاء في حكومته على عدم تقديم استقالاتهم تمهيدا للإعلان عن الحكومة الجديدة.

وكان العبادي قد قال أمس إنه لم يتمكن حتى الآن من الانتهاء من تسمية وزراء مرشحين للتشكيلة الحكومية التي وعد بها، والتي قال إنها ستكون من المتخصصين (تكنوقراط).

وفي نفس الوقت، أعلن رفضه تحديد موعد لتقديم هذه التشكيلة، في وقت تتزايد عليه الضغوط من قبل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يعتصم أنصاره على مشارف المنطقة الخضراء ببغداد، مطالبين بتغيير حكومي يسمح بمحاربة ما يسمونه المحسوبية والفساد.

ووصل الصدر أمس -وفقا لأحد مساعديه العسكريين- إلى بغداد من مقره بمدينة النجف جنوبي العاصمة، ودعا العبادي إلى إعلان تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط الذين ليست لهم انتماءات حزبية لمواجهة المحسوبية السياسية التي ساهمت في تفشي الفساد.

وحذر زعيم التيار الصدري أيضا قادة الأحزاب من أنهم سيواجهون احتجاجات في الشوارع إذا أعاقوا الإصلاح الحكومي الذي أعلنه العبادي منذ أكثر من شهر ولم ينفذ بعد.

وبدأ أتباع الصدر اعتصاما منذ أكثر أسبوع خارج المنطقة الخضراء -التي تخضع لحراسة مشددة في بغداد- للضغط على الحكومة لتنفيذ تعهداتها الخاصة بمكافحة الفساد. وكان من المقرر أن يستمر الاعتصام حتى نهاية الشهر.

المصدر : الجزيرة + رويترز