عقد قادة أركان جيوش الدول الأعضاء في التحالف الإسلامي لمحاربة "الإرهاب"، اجتماعا في العاصمة السعودية الرياض، حيث بُحثت سبل تجفيف منابع الإرهاب.

ويعد هذا الاجتماع الأول من نوعه منذ إعلان ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان عن ميلاد التحالف الهادف إلى محاربة "الإرهاب" في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وتقدمت الرياض باقتراح لإنشاء مركز متخصص لملاحقة الإرهاب فكريا تحت مظلة وزارة الدفاع السعودية.

من جهته، قال العميد أحمد عسيري مستشار وزير الدفاع السعودي إن اجتماع رؤساء هيئات أركان دول التحالف الإسلامي الذي انعقد اليوم في الرياض، أكد على ضرورة الدمج بين الجانبين الفكري والإعلامي في مواجهة التنظيمات الإرهابية.

وأكد عسيري في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع أن التحالف لن يتدخل في أي دولة من الدول الأعضاء إلا بطلب منها، ووفق المواثيق الدولية والشرعية الدولية، مؤكدا أنه "ليس هناك جانب إلزامي، فسيادة الدول محترمة، ومبدأ العمل قائم على اختيار المشاركة وليس بناء على قرارات تتخذ بالإجماع".

وأضاف عسيري أن السعودية أنشأت مركزا لتنسيق عمليات التحالف الإسلامي، وسيكون العمل فيه تنسيقيا وليس إلزاميا، وأكد أنه لا قوات نظامية تعمل تحت قيادة هذا التحالف.

وكشف عسيري عن أن التحالف بات يضم 39 دولة، وأن الدول الإسلامية ليس لديها أي لبس بشأن تعريف "الإرهاب".

وأضاف أن السعودية شاركت دول التحالف في تتبع مصادر تمويل المنظمات "الإرهابية"، وأنها أنشأت قبل فترة مركزا لتنسيق عمليات التحالف الإسلامي لمحاربة "الإرهاب".

واعتبر أن اجتماع اليوم خطوة أولى في خطوات التحالف للتوافق على الآليات وطرق العمل، حيث سيخصص الاجتماع القادم لوزراء دفاع دول التحالف، مضيفا "علينا الدمج بين الفكر والإعلام لأن أغلب التنظيمات الإرهابية اليوم تستخدم الإعلام بشكل مكثف".

ولفت إلى أن الحالة السورية ستبحث لاحقا في اجتماعات التحالف للنظر في سبل التحرك، وأن اجتماع اليوم لم يبحث موضوع حزب الله وتصنيفه منظمة إرهابية. 

وفي الوقت الذي حذر فيه عسيري من أن تهديد "الإرهاب" قد يقضي على مكونات الدول مثلما حدث في العراق، فقد خص تنظيم الدولة الإسلامية بقوله إنه يعمل على تجنيد العرب والمسلمين "لوضعهم أمام مواجهة مع العالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات