قتل أحد أفراد حزب الله اللبناني في مدينة تدمر الأثرية السورية جراء احتدام المعارك بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام، التي استعادت مناطق بمحيط المدينة، وتخوض اشتباكات في أحيائها الداخلية بدعم روسي جوي ومدفعي.

وأعلنت قوات النظام سيطرتها على القلعة الأثرية في المدينة الواقعة بريف حمص الشرقي، بعد معارك مع تنظيم الدولة.

وقال التلفزيون الرسمي السوري إن الجيش سيطر على القلعة بدعم ما تعرف بمجموعات الدفاع الشعبية، وإن المعارك وصلت إلى قلب المدينة وحي العامرية في الجهة الشمالية على طريق تدمر-دير الزور.

وأظهرت صور بثها التلفزيون دمارا كبيرا لحق بالقلعة الأثرية غربي تدمر.

وتصنف مدينة تدمر الأثرية بأنها إحدى أقدم المدن في العالم، وأدرجتها منظمة اليونسكو ضمن لائحة التراث العالمي، وشهدت هذه المدينة عدة معارك بين فصائل مختلفة، ألحقت ضررا بكثير من آثارها المهمة.

قوات النظام السوري في محيط مدينة تدمر التي سيطر عليها تنظيم الدولة في مايو/أيار الماضي (أسوشيتد برس)

دعم روسي
وتجري المعارك بدعم جوي ومدفعي روسي، حيث نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع في موسكو قولها اليوم السبت إن الطائرات الحربية نفذت أربعين طلعة فوق محيط مدينة تدمر خلال 24 ساعة الماضية، وقصفت 158 هدفا لتنظيم الدولة، مما أدى إلى مقتل أكثر من مئة "متشدد".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري سوري أن "الروس يشاركون بشكل واسع" في معركة تدمر، مشيرا إلى مركز عمليات مشترك للجيشين الروسي والسوري.

وأضاف أن مشاركة الروس تشمل القتال المباشر برا أو من خلال الطيران أو من خلال الاتصالات وأجهزة التشويش.

وأوضح أن الغارات توقفت إلى "حد كبير؛ فالمعركة الآن في المدينة، والمدفعيتان الروسية والسورية تشاركان في القصف"، مؤكدا أن معركة تدمر الآن في "المراحل الأخيرة بعد أن انتقلت إلى داخل المدينة، والمعارك شرسة".

وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت الخميس أن طائرات التحالف الدولي استهدفت موقعا لتنظيم الدولة قرب تدمر، تزامنا مع وصول قوات النظام إلى أطراف المدينة.

وتحتل مدينة تدمر أهمية إستراتيجية لأنها تقع على الطريق الواصل بين دمشق والعراق، كما يوجد فيها مطار عسكري تم إيقاف العمل به منذ عشرين عاما.

ونقلت وكالة الأناضول عن العميد المنشق أحمد الرحال قوله إن روسيا تهدف إلى إعادة تفعيل المطار.

ومن شأن استعادة الجيش السوري مدينة تدمر أن تفتح شرق سوريا أمام الجيش، حيث يسيطر تنظيم الدولة على معظم أنحاء محافظتي دير الزور والرقة.

وسيطر تنظيم الدولة في 15 مايو/أيار 2015 على العامرية، وأعدم 23 مدنيا، بينهم تسعة أطفال وأفراد عائلات موظفين حكوميين، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات