زار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مكان اعتصام المئات من أنصاره عند بوابة المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، بينما رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مهلة تشكيل الحكومة الجديدة، ودعت الأمم المتحدة الكتل السياسية إلى دعم العبادي في إصلاحاته.
 
وتجوّل الصدر في المكان وسط حراسته، متحديا كل الإجراءات الأمنية المشددة حول المنطقة الخضراء، وسط هتافات من قبل أتباعه المعتصمين.

وكان الصدر قد تراجع في اللحظات الأخيرة -بعد ضغوطات ووساطات- عن إذاعة بيان قالت مصادر مقربة منه إنه كان ينوي دعوة أتباعه إلى تصعيد اعتصامهم ومحاصرة مقرات الوزارات العراقية التي تقع خارج المنطقة الخضراء بإقامة اعتصامات قربها في حال عدم تقديم العبادي أسماء مرشحيه لتولي حقائب وزارات الحكومة الجديدة السبت.

وشدد الصدر في خطبة الجمعة على ضرورة أن يحل متخصصون لا انتماءات حزبية لهم محل الوزراء الحاليين للتعامل مع ما وصفها بالمحسوبية السياسية الممنهجة التي ساهمت في انتشار الرشوة والاختلال، وفق تعبيره.

ويطالب المعتصمون عند بوابة المنطقة الخضراء بإنهاء المحاصّة السياسية التي أقرها كبار قادة الأحزاب الحاكمة منذ 13 عاما، واختيار وزراء "تكنوقراط"، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها هذه الأحزاب.

العبادي (وسط) لم ينته حتى الآن من تسمية وزراء الحكومة الجديدة (الجزيرة)

تصريحات العبادي
وفي المقابل، قال العبادي أمس السبت إنه لم يتمكن حتى الآن من الانتهاء من تسمية وزراء مرشحين للتشكيلة الحكومية التي وعد بها، والتي قال إنها ستكون من المتخصصين (تكنوقراط)، رافضا تحديد موعد لتقديم هذه التشكيلة. 

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -الذي يزور بغداد- الكتل السياسية إلى دعم مشروع الإصلاحات التي يقوم بها العبادي.

وقال بان في كلمة أمام مجلس النواب "أدعو كل قادة البلاد هنا اليوم إلى المضي قدما في جهودهم تجاه رؤية موحدة للتقدم في مشروع المصالحة الوطنية في العراق".

ورأى أن مثل هذه الرؤية يجب أن تشمل قانون المساءلة والعدالة، وقانون العفو العام المثير للجدل، وكذلك قانون تأسيس الحرس الوطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات