أكد وزير خارجية المغرب صلاح الدين مزوار أن قرار بلاده خفض بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو) سيادي ولا رجعة فيه، بينما عبر مجلس الأمن الدولي عن أمله بأن تتمكن البعثة الأممية من العمل مجددا.

وقال الوزير المغربي للصحفيين أمس الخميس في الرباط إن قرار المغرب سيادي ولا رجعة فيه، موضحا أن الاتصالات العسكرية مع بعثة الأمم المتحدة لم تتوقف، وأن المغرب ملتزم بالتعاون لضمان استمرار وقف إطلاق النار.

من جهته، قال مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية ووزير الاتصال إن المغرب ليس لديه مشكلة مع الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي بل مع مواقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عبر عنها وكان لا بد من الرد عليها بصرامة، وفق تعبيره.

وأضاف الخلفي أن المغرب متمسك بوقف إطلاق النار في الصحراء الغربية ويدافع عنه، وفي نفس الوقت يواصل سلسلة اتصالاته مع كافة الدول الصديقة في مجلس الأمن.

في الأثناء، أعرب مجلس الأمن الدولي أمس الخميس عن أمله في أن تتمكن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو) "من العمل مجددا بشكل كامل"، وذلك في أول رد فعل له على الخلاف القائم بين الرباط وبان كي مون.

ودعا أعضاء المجلس الـ15 في ختام مشاورات مغلقة على مدى ثلاث ساعات بشأن هذا الخلاف إلى حله "بطريقة بناءة وكاملة وعبر التعاون".

بان كي مون أثناء زيارته مخيم السمارة للاجئين الصحراويين في تندوف الجزائرية (أسوشيتد برس)

قلق عميق
وقال الرئيس الدوري للمجلس السفير الأنغولي إسماعيل غاسبار مارتنز إن أعضاء المجلس "أعربوا عن قلقهم العميق" إزاء الوضع الراهن، مذكرين بأن بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة حول العالم والبالغ عددها 16 بعثة تعمل بموجب تفويض من مجلس الأمن لـ"تنفيذ مهام حاسمة".

وأضاف "نحن قلقون، وهذه مشكلة يجب أن تحل"، مؤكدا أن الاتصالات بين الأمم المتحدة والرباط ستستمر.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر قوله إن بيان مجلس الأمن يهدف لتخفيف التوترات وإيجاد الظروف الملائمة لقيام حوار يتحلى بالثقة بين المغرب والمنظمة.   

من جانبه، رحب ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة أحمد بخاري ببيان مجلس الأمن، مشيدا بمطالبة المجلس بأن تعود (مينورسو) إلى العمل كسابق عهدها في الصحراء الغربية.

وعبر عن أسفه لعدم إرساله "رسالة أقوى إلى المغربيين المسؤولين الرئيسيين عن هذا الوضع" وفق اعتقاده.

وكان المغرب طلب هذا الشهر من الأمم المتحدة سحب أكثر من ثمانين موظفا مدنيا من أفراد بعثة (مينورسو)، وإغلاق مكتب اتصال عسكري بعد انتقاد الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون لاستخدامه كلمة "احتلال" لوصف ضم المغرب إلى الصحراء الغربية.

وتضم بعثة الأمم المتحدة خمسمئة مدني وعسكري، وانتشرت العام 1991 لتنفيذ وقف إطلاق النار والإعداد لـاستفتاء بشأن مصير الصحراء الغربية، الأمر الذي ترفضه الرباط. 

المصدر : وكالات