قالت الداخلية المصرية إن الشرطة عثرت على حقيبة بها متعلقات للباحث الإيطالي جوليو ريجيني
-الذي قتل بعد تعرضه للتعذيب- بحوزة عصابة إجرامية، قتل أفرادها جميعا في تبادل لإطلاق النار أمس الخميس.

وأكدت الوزارة في بيان لها أن أجهزتها الأمنية تمكنت من استهداف عصابة في نطاق منطقة القاهرة الجديدة مكونة من أربعة أشخاص، تخصصت في انتحال صفة ضباط شرطة واختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه.

وأشار البيان أنه عثر في مسكن لأحد أفراد العصابة على متعلقات تخص الباحث الإيطالي، من بينها حقيبة يد ومحفظته الشخصية وهويته وجواز سفره وهاتفان محمولان.

وفي إشارة واضحة إلى ربط واقعة قتل ريجيني بواقعة سرقة جنائية لا بقمع أمني، أشارت وزارة الداخلية في وقت سابق إلى أنه تم إبلاغ الجانب الأمني الإيطالي بما توصلت إليه الأجهزة الأمنية.

لكن النيابة المصرية كشفت في تحقيقاتها اليوم أن هذا التشكيل الذي قتلته الداخلية في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة لا علاقة لها بمقتل الطالب الإيطالي، حسبما أوردته وسائل إعلام مصرية.

ويأتي هذا الإعلان من قبل الداخلية المصرية بعد نحو شهرين على مقتل الشاب الإيطالي في القاهرة، والذي جلب للسلطات المصرية انتقادات حقوقية واسعة خاصة من الجانب الأوروبي.

وصادق البرلمان الأوروبي يوم 10 مارس/آذار الحالي على قرار يقول إن حالات الاختفاء والتعذيب "أصبحت شائعة في مصر"، ويدعو القاهرة للتعاون بشكل كامل مع إيطاليا في واقعة تعذيب وقتل مواطنها.

ولم يكشف بيان الداخلية أسباب وجود تعذيب في جسد القتيل، على نحو ما ذكر سفير بلاده في وقت سابق، حيث اتهمت تقارير غربية سابقة الداخلية المصرية بالتورط في قتل الطالب الإيطالي، لكن وزير الداخلية مجدي عبد الغفار نفى تلك الاتهامات.

ووفق بيان سابق للسفارة الإيطالية في القاهرة، فإن الشاب ريجيني (28 عاما) كان موجودا في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء 25 يناير/كانون الثاني الماضي في منطقة الدقي غرب القاهرة، وتم العثور على جثته بعد عشرة أيام في طريق غربي العاصمة المصرية.

وكان ريجيني يجري أبحاثا عن نقابات العمال المستقلة في مصر وكتب مقالات انتقد فيها الحكومة المصرية، وأشارت مصادر قضائية في إيطاليا إلى أن ممثلي الادعاء الإيطاليين يشتبهون في أن أجهزة الأمن المصرية قتلته للاشتباه في أنه جاسوس.

المصدر : وكالات