توافد آلاف من أتباع التيار الصدري والتيار المدني الشعبي لمكان الاعتصام عند بوابات المنطقة الخضراء وسط بغداد، للاحتجاج على عدم اتخاذ إجراءات لإصلاح العملية السياسية ومحاربة الفساد.

وطالب آلاف المعتصمين -الذين نجحوا منذ نحو أسبوع في إقامة اعتصامهم عند بوابة المنطقة الخضراء- حكومة بغداد باتخاذ إجراءات حقيقية لإصلاح العملية السياسية، بعيدا عن الأسس الطائفية والعرقية.

كما دعوا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى محاكمة المفسدين من الحكومات السابقة، الذين تسببوا في هدر وضياع وسرقة مليارات الدولارات، بحسب قولهم.

وأدى آلاف من أتباع مقتدى الصدر اليوم الجمعة صلاة موحدة قبالة بوابات المنطقة الخضراء والطرق المؤدية إليها، في ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار كبير للقوات العراقية من جيش وشرطة وأجهزة استخبارية وأمنية.

وحيا خطيب ساحة الاعتصام خلال خطبة الجمعة جموع المصلين الذين استجابوا لدعوة الصدر إلى حضور هذه الصلاة الموحدة وأدائها في ساحة الاعتصام.

وقال "إن السياسيين الفاسدين القابعين في المنطقة الخضراء لا يختلفون كثيرا عن تنظيم الدولة، بل صارت جميع فئات المجتمع مقتنعة بأنهم يشتركون في تفكير واحد هو تدمير الشعب من كل أطيافه واستنزاف خيراته"، بحسب ما أفادت به وكالة الصحافة الألمانية.

ودعا الخطيب المعتصمين إلى "الاستمرار في اعتصامهم كون هذه الاعتصامات تثير الرعب لدى الفاسدين"، وفق تعبيره.

ويطالب مقتدى الصدر بإنهاء المحاصصة السياسية التي أقرها كبار قادة الأحزاب السياسية الحاكمة منذ 13 عاما، واختيار وزراء "تكنوقراط"، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الأحزاب الكبرى.

وكان الصدر قد أمهل العبادي منذ 13 فبراير/شباط الماضي، 45 يوما للقيام بإصلاحات حكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات