واصل النظام السوري انتهاك الهدنة واتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا، وقصفت مقاتلاته أمس مناطق تخضع لسيطرة المعارضة في العاصمة دمشق ومحافظة حلب شمالي البلاد.

وذكرت مصادر محلية أن طائرات النظام السوري استهدفت بلدة المرج في الغوطة الشرقية بريف دمشق بعشر غارات ألحقت أضرارا مادية بمبان عدة، واستهدفت قوات الأسد بقذائف الهاون بلدة حريتان شمالي حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة

في سياق متصل قالت مصادر للجزيرة أمس إن المعارضة السورية المسلحة قتلت عشرين من قوات النظام بريف دمشق، بينما كثفت طائرات النظام غاراتها بالمنطقة، وأصابت مناطق تسيطر عليها المعارضة في ريفي حماة وإدلب، بينما يحاول النظام اقتحام مدينة تدمر في ريف حمص بدعم جوي روسي.

وأوضحت المصادر نفسها أن المعارضة قتلت عشرين من قوات النظام في معارك على أطراف بلدة بالا في غوطة دمشق الشرقية، كما وقعت اشتباكات على أطراف بلدة بيت سحم، فيما شنت قوات النظام غارات على تلك المناطق، إضافة إلى بلدات دوما وحرستا وجسرين وزبدين والزبداني، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وفي حلب دارت اشتباكات بين المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية تمكن فيها الأخير من السيطرة على قرية ‏تل بطال ومزارع قرية الأحمدية، كما قصفت قوات النظام مدن حريتان وعندان وكفر حمرة وحيان، حسب شبكة شام. أما اللاذقية فشهدت قصفا مدفعيا وغارات جوية في جبل الأكراد، بينما تحدث ناشطون عن مقتل عدد من قوات النظام في استهداف سيارة كانت تقلهم.

في سياق متصل قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم إن وقف إطلاق النار الهش في سوريا أدى لتراجع مستويات العنف، لكنه يرغب في انحسارها أكثر وينشد تدفقا أكبر للمساعدات الإنسانية.

وقال كيري لنظيره الروسي سيرجي لافروف في مستهل محادثاتهما بموسكو "يسعنا القول إن قلة قليلة للغاية كانت قبل ثلاثة أسابيع تعتقد أن وقف الأعمال القتالية ممكن في سوريا".

يشار إلى أنه منذ دخول اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا حيز التنفيذ في 27 فبراير/شباط الماضي انتهك النظام السوري الاتفاق 604 مرات من خلال هجمات واعتقالات.

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي اعتمد بالإجماع في 26 فبراير/شباط الماضي قرارا أميركيا روسيا بوقف الأعمال العدائية في سوريا والسماح بما سمي الوصول الإنساني للمحاصرين.

المصدر : وكالات,الجزيرة