اتفق وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الخميس على تسريع عملية الانتقال السياسي في سوريا، والضغط باتجاه إجراء مفاوضات مباشرة بين نظام بشار الأسد والمعارضة.

وعقب لقاء جمع كيري وبوتين في الكرملين، قال الوزير الأميركي إنه تم الاتفاق مع روسيا على الخطوات التالية في مفاوضات جنيف للبدء فورا بتناول قضية الانتقال السياسي، مضيفا أن البلدين اتفقا أيضا على التعاون في الإفراج عن معتقلين سوريين، وأنهما يريدان دستورا جديدا في سوريا بحلول أغسطس/آب المقبل.

وخلال اللقاء، قال كيري "السيد الرئيس أعلم أن لديك أفكارا، وقد اتخذت بالفعل قرارا حساسا للغاية فيما يخص خفض قواتكم في سوريا، ولدينا نحن أيضا بالتأكيد بعض الأفكار بشأن أفضل السبل للتقدم في جنيف والشروع في العمل المهم والصعب للغاية الخاص بالانتقال السياسي".

وفي هذا السياق أضاف كيري أن "على الرئيس بشار الأسد اتخاذ القرار الصحيح لتحقيق السلام في سوريا".

في المقابل، قال بوتين "على وجه العموم باستطاعتنا الوصول إلى أرضية مشتركة.. والاعتماد عليها في التقدم إلى الأمام بشأن القضايا الثنائية".

وأضاف أن ما تحقق في سوريا من "نجاح" ما كان ليتم لولا موقف إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وتابع قائلا "آمل بشدة أن تتيح زيارتكم لنا الفرصة لتقريب مواقفنا أكثر بشأن المضي قدما في حل الأزمة السورية وأوكرانيا".

وجاء اللقاء بعد مباحثات أجراها كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بشأن الأزمة السورية، حيث قال كيري إنه رغم هشاشة الهدنة التي تم التوصل إليها أواخر الشهر الماضي بمساعدة أميركا وروسيا فقد تراجع العنف بنسبة 85 إلى 90%.

من جهته قال لافروف "بفضل تعاوننا في سوريا وإصرارنا نجحنا لأننا بذلنا مساعي للتوصل إلى توازن في المصالح، ليس فقط بين موسكو وواشنطن وإنما بين كل الأطراف المعنية بسوريا".   

وبالتزامن مع هذه اللقاءات، يختتم المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا مفاوضات جنيف مع إعلان وثيقة تتضمن رؤيته لحل الأزمة، وقد رحب بها وفد المعارضة مؤكدا التمسك بمطلب تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة، بينما يُنتظر استئناف المفاوضات في بداية الأسبوع الثاني من أبريل/نيسان القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات