سقط قتلى وجرحى جراء قصف الطيران الروسي أحياء في مدينة تدمر بريف حمص الشرقي وسط سوريا حسب ما أفاد به مراسل الجزيرة، في وقت تدور معارك منذ فجر اليوم على مشارف المدينة بين مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية المسيطر عليها وقوات النظام مدعومة بمليشيات موالية لها، بينما شن طيران النظام غارات على منطقة المرج في الغوطة الشرقية لدمشق بالتزامن مع اشتباكات بين قواته وكتائب المعارضة.

وأفاد ناشطون بسقوط قتيل مدني على الأقل وإصابة عدد آخر جراء القصف الروسي على مدينة تدمر ومحيطها، في حين أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره بريطانيا- إلى أن قوات النظام ومليشيات موالية لها تقدمت من جهة جبل الهيال على مشارف مدينة تدمر التاريخية فجر اليوم الأربعاء بعد مساندة بقصف مكثف من الطيران الروسي وطيران النظام.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري أن قوات النظام سيطرت على جبل الهيال وأزالت الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها مسلحو تنظيم الدولة.

وفي ريف حلب الشمالي استعاد تنظيم الدولة السيطرة على قريتي تل بطال والأحمدية على الحدود مع تركيا بعدما سيطرت عليها كتائب المعارضة في وقت سابق بدعم طيران التحالف.

وأفادت وكالة أعماق التابع لتنظيم الدولة بأن مسلحي التنظيم تصدوا لهجوم كتائب المعارضة على أربع قرى، هي تل البطال والأحمدية والعزاتية والطوقلي، حيث هاجم مسلح من تنظيم الدولة بسيارة مفخخة تجمعا للمعارضة في العزاتية، مما أسفر عن مقتل العديد من مسلحي المعارضة، وأجبر الباقون على التراجع.

وفي سياق المعارك مع تنظيم الدولة نقلت شبكة سوريا مباشر عن المجلس العسكري الأعلى في مدينة نوى بريف درعا سيطرة المجلس على أطراف المدينة وعدة مناطق فيها بعد اشتباكات مع فصيلين مواليين للتنظيم، هما لواء شهداء اليرموك وحركة المثنى الإسلامية.

وكانت حركة المثنى سيطرت على بلدتي تسيل وعدوان أول أمس الاثنين بعد هجوم شنته على الثوار أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين الطرفين ومقتل أمير جبهة النصرة في درعا طارق المسالمة.

video

قصف للنظام
في هذه الأثناء، شن الطيران الحربي للنظام غارات على منطقة المرج في ريف دمشق الشرقي، كما استهدفت مدفعية النظام بلدتي التفاحية والحدادية بريف اللاذقية.

وفي ريف حلب قصفت قوات النظام المتمركزة في بلدتي نبل والزهراء بالمدفعية بلدة حياة والطريق الواصل مع عندان في ريف حلب الشمالي بحسب ناشطين.

وأفاد ناشطون مساء أمس الثلاثاء بسقوط سبعة قتلى وعدد من الجرحى بغارات روسية على قرى أم العمد وتل رحال والنيربية والحاسمية بريف حلب الشرقي، مما أثار حركة نزوح جديدة لأهلها باتجاه مدينة إعزاز على الحدود مع تركيا.

في غضون ذلك، وصلت أمس الثلاثاء 28 شاحنة برفقة وفد من الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري لمنطقة الحولة المحاصرة في ريف حمص الشمالي.

وتحمل الشاحنات مساعدات غذائية وطبية ومستلزمات تعليمية، وقال ناشط في المنطقة إن المساعدات لا تكفي سوى لعدة أيام ولن تحل المشكلة.

وتأتي هذه المساعدات بعد قيام قوات النظام بفصل منطقة الحولة -التي يقطنها أكثر من سبعين ألف نسمة- عن باقي مدن ريف حمص الشمالي وقطع كافة طرق الإمداد إليها منذ عامين.

المصدر : الجزيرة,وكالة الأنباء الألمانية