أعلنت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء أنها أغلقت بطلب من المغرب مكتب الاتصال العسكري في الداخلة في الصحراء الغربية، وأخلت المراقبين العسكريين الثلاثة المكلفين بالمكتب.

ويشكل إغلاق المكتب آخر فصول التوتر الدبلوماسي بين الأمم المتحدة والمغرب بشأن الصحراء الغربية بسبب تصريحات للأمين العام للأممي أثناء زيارته بداية مارس/آذار الجاري مخيما للاجئين الصحراويين في الجزائر، حيث أثار بان كي مون غضب المغرب باستخدامه مصطلح "احتلال" في توصيف الوضع في الصحراء الغربية.

وأوضح فرحان حق مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الرباط أمهلت المراقبين الثلاثة 72 ساعة للمغادرة، مضيفا أنه "الطلب الأول الذي يستهدف مباشرة المكون العسكري للبعثة".

وسبق أن طردت الرباط يوم الأحد القسم الأكبر من الخبراء المدنيين الدوليين التابعين للبعثة، ويبلغ عددهم 73 شخصا. ونقل المدنيون الذين شملهم قرار الطرد إلى لاس بالماس في جزر الكناري أو منحوا إجازة.

وساطة فرنسية
واتهم المتحدث الأممي المغرب بالتنكر لالتزاماته الدولية، موضحا أن طرد المراقبين العسكريين "سيجعل الحوار المباشر أصعب" مع الجيش المغربي، خصوصا لمراقبة وقف إطلاق النار الساري منذ 1991.

وتضم البعثة خمسمئة مدني وعسكري، وانتشرت عام 1991 لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار والإعداد لاستفتاء حول مصير الصحراء الغربية، الأمر الذي ترفضه الرباط.

ويعتبر المغرب أن الصحراء الغربية التي ضمها إثر رحيل المستعمر الإسباني في 1975 هي جزء لا يتجزأ من المملكة، ويعرض حكما ذاتيا موسعا لهذا الإقليم تحت سيادته.

وبحسب دبلوماسيين، فإن واشنطن تعد إعلانا لمجلس الأمن سيدعو إلى خفض التوتر والتوصل إلى حل دون الانحياز لأي طرف. كما تجري فرنسا اتصالات مكثفة لإعادة الحوار بين المغرب والأمم المتحدة.

المصدر : الفرنسية