دعا وزراء خارجية دول الجوار الليبي الثلاثاء للتعجيل بدخول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق طرابلس، وأكدوا رفضهم أي تدخل عسكري أجنبي في البلاد.

وشدد الوزراء -خلال اجتماع بتونس- على أنّ أي عمل عسكري لمحاربة الإرهاب لا بد أن يتم بناء على طلب من حكومة الوفاق الليبية ووفق أحكام الأمم المتحدة.

وجدّد الوزراء دعم بلدانهم لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، معربين عن قلقهم من تمدّد التنظيمات الإرهابية في بعض المناطق الليبية.

وحضر الاجتماع ممثلو تونس والجزائر ومصر والسودان والنيجر وتشاد، ومسؤولون في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وقال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إن تعدد المجموعات الإرهابية وسيطرتها على بعض المناطق الليبية بات مصدر قلق كبير، "خاصة على استقرار الدول المجاورة".

وأضاف أن الأوضاع الأمنية والإنسانية والاقتصادية الصعبة في ليبيا "تفرض علينا المزيد من التنسيق".

ومن ناحيته، طالب موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر بدعم كامل من الأسرة الدولية لحكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت بعد عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة.

وقال إن انتقال حكومة الوفاق إلى طرابلس سيكون خلال أيام وليس أسابيع، دون أن يوضح كيف ستتمكن من ذلك في رفضها من قبل القوى الفاعلة على الأرض.

مصلحة الوطن
ودعا رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج كل الليبيين إلى "تناسي خلافاتهم وتقديم مصلحة الوطن قبل كل اعتبار".

يشار إلى أن هذه الحكومة مشكلة من قبل المجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاق سلام وقع في المغرب نهاية العام الماضي، ويضم المجلس تسعة أعضاء يمثلون مناطق ليبية مختلفة.

وكان المجلس أعلن من تونس في 12 مارس/آذار الجاري بدء حكومة الوفاق عملها، مستندا إلى بيان دعم لها موقع من قبل مئة نائب من بين 198.

لكن هذه الحكومة لم تستطع بدء مهامها في طرابلس بسبب معارضة السلطات المتحاربة الحالية في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات