ندد مركزان حقوقيان مصريان بإقدام قوات الأمن على إحراق منازل لمعتقلين معارضين للانقلاب بقرية البصارطة في دمياط شمالي البلاد.

وقال المرصد المصري للحقوق والحريات (غير حكومي مقره جنيف) إن قوات الأمن المصرية أحرقت أمس الاثنين ثلاثة منازل لمعتقلين سياسيين معارضين خلال حملة أمنية على قرية البصارطة.

ونقل المرصد عن شهود عيان قولهم إن قوات الأمن أشعلت النيران في منزل معتقلة تدعى مريم ترك عقب تفتيشه في ساعة مبكرة من صباح أمس، وأوضح أن مريم معتقلة منذ مايو/أيار 2015 بتهم تتعلق بـ"الشروع في القتل والتظاهر وحمل السلاح والانضمام لجماعة محظورة".

وأشار المرصد إلى أن قوات الأمن استهدفت أيضا منزلي معتقلين آخرين، الأول يدعى السيد أبو عيد والآخر يدعى سامي الفار، وأضرمت النيران في كلا المنزلين عقب تفتيشهما.

وأوضح أنه تواصل مع بعض أفراد الأسر الثلاث وصرّحوا بعدم معرفتهم الأسباب من وراء هجوم الشرطة.

وقال المرصد إن الحادثة "تمثل منحنى خطيرا في تعامل الداخلية مع المعارضين السياسيين للنظام المصري، وهو ما يدخل في إطار القمع المقنن لحرية التعبير والرأي".

وأكد المرصد أن ما حدث بقرية البصارطة "يعد امتدادا لما شهدته مصر وتشهده منذ الانقلاب ضمن حملة التحريض ضد مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي".

وطالبت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات بفتح تحقيق عاجل في الحادث، ومحاسبة المتورطين.

في المقابل، نفى مدير أمن دمياط فيصل دويدار، في تصريحات صحفية، وجود أي علاقة للأمن بالحرائق التي نشبت في بيوت المعتقلين الثلاثة. وقال دويدار إن "قوات الأمن شنّت حملة على قرية البصارطة لضبط عدد من المطلوبين على ذمة قضايا والصادر في حقهم أوامر ضبط وإحضار"، واتهم عناصر من جماعة الإخوان المسلمين بافتعال الحرائق عقب رحيل قوات الشرطة "لإلصاق التهمة بالأمن والأهالي".

وتعد قرية البصارطة إحدى أهم القرى المناهضة للانقلاب العسكري، وتشهد مظاهرات يومية، الأمر الذي عرضها لحملات أمنية مستمرة وحصار كامل لعدة مرات سابقة، كما اعتقلت قوات الأمن في وقت سابق عددا من بنات القرية، وأحصى سكانها عددا من حالات الاختفاء القسري منها.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة