طلبت المعارضة السورية من روسيا الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد للدخول في مفاوضات جادة حول المرحلة الانتقالية، ورفضت مساعي وفد النظام لتأجيل الجولة المقبلة من المفاوضات بسبب تنظيمه انتخابات برلمانية.

وقال يحيى قضماني نائب منسق الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة خلال مؤتمر صحفي في جنيف "نريد أن نوجه رسالة إلى روسيا أننا نأمل بأن تستخدم نفوذها للضغط على نظام الأسد بشكل جدي كي يدخل في مفاوضات جادة حول الانتقال السياسي".

وأوضح قضماني أن الهدف الأساسي من المفاوضات التي تستأنف اليوم هو الانتقال السياسي، ورحب بسعي المبعوث الدولي ستفان دي ميستورا إلى وضع هذا الأمر على جدول الأعمال، واعتبر أن النظام "ما زال متعنتاً ورافضاً أي نقاش جدي، لأنه يعلم أن ذلك سيفضي إلى مناقشة كرسي الأسد".

وأكد رفض المعارضة تأجيل المفاوضات بسبب الانتخابات البرلمانية التي يزمع النظام إجراءها يوم 14 أبريل/نيسان المقبل، ووصف تلك الانتخابات بأنها "غير شرعية وباطلة" كونها "تجري خلال عملية انتقال سياسي، ومفاوضات لإيجاد حل سياسي" بالبلاد، وقال إن النظام ينتهك بهذه الانتخابات كل القرارات الدولية ويتحدى المجتمع الدولي.

وأعلن قضماني أن الهيئة العليا للمفاوضات ستسلم دي ميستورا ردها على ثلاثين سؤالا حول الانتقال السياسي وهيئة الحكم الانتقالي، وأوضح أن الأجوبة ستكون واضحة ومن شأنها أن تساعد المبعوث الدولي على التقدم بالمفاوضات.

وسلم وفد المعارضة دي ميستورا ورقة الأسبوع الماضي تتضمن رؤيته للمرحلة الانتقالية وتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، في حين سلم الوفد الحكومة ورقة مبادئ لا تأتي على ذكر الانتقال السياسي.

ويعقد دي ميستورا اليوم اجتماعين مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات ووفد النظام، بعد توقف في نهاية الأسبوع.

وأعلن المبعوث الدولي في وقت سابق أن جولة المفاوضات الحالية واحدة من ثلاث جولات وتستمر حتى 24 مارس/آذار، ثم تبدأ الجولة الثانية بعد توقف لمدة أسبوع أو عشرة أيام، على أن تستمر لمدة أسبوعين على الأقل، وتُعقد جولة ثالثة من المفاوضات بعد توقف مماثل.

المصدر : الجزيرة + وكالات