حث زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على إعطاء كل عراقي نصيبا مباشرا من عوائد نفط البلاد، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

كما دعا الصدر الحكومة العراقية إلى الإسراع بإصلاح النظام السياسي بكل مفاصله وتحديد سقف زمني لإجراء الإصلاح على أن يتضمن تشكيل حكومة جديدة من الخبراء كشرط من شروط التفاوض مع الحكومة للاستجابة لمطالب المعتصمين.

وقال الصدر في كلمة متلفزة إن واحدا من أهم مطالب المعتصمين هو إلغاء المحاصصة السياسية في العراق بكل تفاصيلها والعمل على تحقيق التوازن في العملية السياسية وفي تمثيل المكونات العراقية كافة وبدون استثناء.

وطالب الصدر القضاء العراقي بمتابعة ومحاسبة وملاحقة من سماهم العناصر الفاسدة من الحكومات السابقة الذين حكموا العراق ابتداء من 2003 وحتى الآن وتطبيق العقوبات المناسبة عليهم.

ووفق وكالة الأناضول، فقد تضمنت كلمة الصدر 24 مطلبا دعا الحكومة والجهات السياسية إلى تنفيذها، أبرزها توفير الخدمات، وتحسين الواقع المالي، ودعم الصناعة والزراعة، والمحافظة على استقلالية الهيئات المستقلة، وتعزيز القوات الأمنية.

انفراجة منتظرة
في الأثناء، أفاد مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم بأن دعوة الصدر قد تؤشر على حدوث انفراجة باتجاه إنهاء الاعتصام الذي أحرج السلطات العراقية بشقيها السياسي والأمني.

وتحدث وليد إبراهيم عن محاولات حثيثة جرت خلال اليومين الماضيين للضغط على مقتدى الصدر كي يعدل عن مواقفه ويدعو أتباعه لإنهاء الاعتصام، وذلك بالتزامن مع دعوة الحكومة العراقية المعتصمين إلى تشكيل لجنة تفاوضية لمعرفة مطالبهم.

ورجح أن تكون هذه الضغوط قد أتت بنتيجة في وقت وضع مقتدى الصدر الخطوط العريضة لمطالب تياره التي يتوقع متابعون أن يستجيب لها رئيس الوزراء حيدر العبادي ويعمل على تنفيذها وفق سقف زمني بهدف إنهاء الاعتصام.

ولفت وليد إبراهيم إلى أن العبادي يواجه معضلة أخرى تتمثل في إصرار أطراف سياسية على مطالبها بأن يكون الوزراء التكنوقراط الذين سيشكلون الحكومة المقبلة مرشحين من الأحزاب، وهو ما يعني العودة مرة أخرى إلى مربع المحاصصات السياسية والطائفية.

video

محاربة الفساد
ويواصل أتباع التيار الصدري والتيار الشعبي المدني اعتصامهم لليوم الرابع عند البوابات الرئيسية للمنطقة الخضراء وسط بغداد للمطالبة بإصلاحات ومحاربة الفساد.

ورفع المعتصمون أعلاما وشعارات مطالبة بسرعة تنفيذ تعهدات العبادي بتشكيل حكومة تكنوقراط ومحاربة الفساد والتخلي عن المحاصصة السياسية.

وهدد الصدر في بيان سابق باقتحام المنطقة الخضراء وسط بغداد حال أخفق العبادي في تشكيل حكومة تكنوقراط خلال مهلة 45 يوما بدأت يوم الـ13 في فبراير/شباط الماضي، وتعهد بعدم التعرض للسفارات والبعثات الأجنبية في حال حصل الاقتحام.

وتمكن آلاف من أتباع الصدر من الوصول ظهر يوم الجمعة الماضي إلى مداخل المنطقة الخضراء بعد اجتيازهم الحواجز الإسمنتية التي أقامتها القوات الأمنية منعا لعبور جسري السنك والجمهوري اللذين يربطان جانبي العاصمة بغداد.

ونصب المعتصمون خياما في تقاطعات الطرق الرئيسية عند بوابات المنطقة الخضراء التي تضم المقرات الرئيسية للحكومة والبرلمان والسفارات الأجنبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات