شكك رئيس ائتلاف الوطنية رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي في إمكانية تنفيذ رئيس الوزراء حيدر العبادي الإصلاحات التي وعد بها، ودعا إلى تشكيل مجلس إنقاذ يشرف على العملية السياسية في العراق.

وقال علاوي في مؤتمر صحفي عقده بمقر حركة الوفاق في بغداد اليوم، إن العبادي أعلن البدء بتنفيذ الإصلاحات منذ شهر أغسطس/آب الماضي، لكن لم ينفذ منها شيئا إلى الآن، وشكك في إمكانية إجرائها بسبب ما سماها التراكمات السابقة.

وشدد علاوي على أن إجراء الإصلاح يتطلب تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية على الأرض وليس بعقد المؤتمرات، مؤكدا أن تنفيذ بنود الإصلاح يسير بمحورين: الأول الخروج من المحاصصة الطائفية والسياسية البغيضة، والثاني إعادة النازحين إلى مناطقهم والعفو وتعويض المتضررين وعدم ملاحقة عناصر الجيش العراقي السابق.

وكشف أنه قدّم مقترحا للحكومة يقضي بالعفو عن العراقيين المتعاونين مع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية شريطة ألا يكونوا اقترفوا عمليات قتل ضد العراقيين، وإمكانية الاستفادة منهم في حمل السلاح مع الحكومة لقتال التنظيم.

واقترح أن يضم مجلس الإنقاذ الذي دعا إليه ممثلين عن الحراك الشعبي (المتظاهرين) للإشراف على العملية السياسية لضمان الشفافية في تطبيق الإصلاحات، وإنقاذ العراق من المأزق الذي يواجهه الآن.

وكان العبادي أعلن عزمه إجراء تعديل وزراي شامل في حكومته، وأطلق مبادرة جديدة تحت اسم "وثيقة الإصلاح"، في مسعى منه لامتصاص الغضب الشعبي من تراجع أداء الحكومة وتدني الوضع الاقتصادي في البلاد.

واتفقت رئاسات الجمهورية والوزراء والبرلمان بالإضافة إلى قادة الكتل السياسية، أمس عقب اجتماع عاجل دعا له الرئيس العراقي فؤاد معصوم، على تشكيل لجنة من الكتل السياسية تتولى التفاوض مع قادة الاعتصامات والاحتجاجات.

وفي محاولة للضغط على الحكومة لتسريع الإصلاحات، بدأ آلاف العراقيين -أغلبيتهم من أتباع التيار الصدري- الجمعة الماضي اعتصاما عند مداخل الطرق والجسور الرئيسية المؤدية إلى المنطقة الخضراء وسط بغداد. وتمكن المتظاهرون من تحطيم حواجز القوات الأمنية على جسر الجمهورية، وعبروه إلى الضفة الثانية حيث جدار المنطقة الخضراء.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد أكد في بيان الجمعة أن "آفاق التغيير قد بدأت، وبدأت الغمامة بالانقشاع والزوال"، وشكر الشرطة على تعاونها "وإخلاصها للشعب".

ويطالب الصدر بإنهاء المحاصصة السياسية التي أقرت منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، واختيار وزراء "تكنوقراط"، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الأحزاب الكبرى.

وكان الصدر في 13 فبراير/شباط الماضي قد أمهل رئيس الحكومة حيدر العبادي 45 يوما للقيام بإصلاحات حكومية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة