انسحب العشرات من موظفي الأمم المتحدة من بعثة المنظمة الدولية في الصحراء الغربية (مينورسو) اليوم الأحد، بعد أن طالب المغرب بمغادرتهم بسبب تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن الإقليم المتنازع عليه.

وقالت وكالة المغرب العربي الرسمية للأنباء إن "عددا كبيرا" من موظفي الأمم المتحدة غادروا مطار العيون على متن طائرة تابعة للمنظمة الدولية ورحلات جوية تجارية إلى مدينة لاس بالماس الإسبانية.

وطلب المغرب -الخميس الماضي- من بعض موظفي بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) مغادرة البلاد، وذلك بعد قرارها تقليص جزء كبير منهم، على خلفية التوتر بين المغرب والأمم المتحدة، بحسب بيان لوزارة الخارجية المغربية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد زار مخيمات اللاجئين الصحراويين في الجزائر مطلع مارس/آذار الجاري، وأكد أنه لن يدخر جهدا للمساعدة في تحقيق تقدم للتوصل إلى حل لقضية الصحراء، واصفا وجود المغرب بـ"الاحتلال".

وبدأت قضية الصحراء عام 1975 بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتأسست البوليساريو، بعد انعقاد مؤتمرها التأسيسي في 20 مايو/أيار 1973، وتهدف إلى إقامة دولة مستقلة في إقليم الصحراء الغربية.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

وتشرف الأمم المتحدة على مفاوضات بين المغرب والبوليساريو، بحثا عن حل نهائي للنزاع حول الإقليم، منذ توقيع الطرفين الاتفاق.

المصدر : وكالات